Sunday, May 27, 2012

حمدين صباحي وأبو الفتوح بين الأمل وديمقراطية الصناديق







الإنتخابات المصرية الاخيرة التي أبهرت العالم لم تبهر المصريين ..لم ننبهر حقا حتي الان بعد الثورة المصرية العظيمة التي ظننا جميعا انها هدمت جميع اركان النظام ولكن كانت النتيجة مخيبة لامال الكثيرين وخصوصا من تاملوا في الثورة المصرية مستقبل مشرق ورؤية أفضل وخطة حكيمة للخروج بمصر من نفقها المظلم الذي وضعنا فيه نظام مبارك.



كانت لي بعض الملاحظات علي الانتخابات المصرية :




نظام وثورة :

 لم اتعجب أبدا من فاحشي الثراء في مصر ان يعطوا صوتهم لأحد رموز النظام السابق ولكن تعجبت من فقراء مصر !
ربما كان الاغنياء يحسبونها بالورقة والقلم والفاسد منهم يحسبها بحماية مصالحه التي خلقها في نظام مبارك من قمع واستعباد لعماله ومن حوله عن طريق المال ..
ربما أرادوا مزيدا من الرشوة والسلطة والتحكم في خلق الله ..ربما أرادوا عودة عصر مبارك لحماية أراضيهم التي أخذوها بالعدوان ووضع اليد ولهذا لا يريدون نماذج شريفة مثل حمدين صباحي او ابو الفتوح او غيرهم من الراغبين في التطهير لان التطهير أصلا ليس في مصلحة الفاسد منهم ولا اتحدث عن كل الاغنياء بالطبع ولكن أصحاب المصالح ذات الرائحة النتنة.

كان العجب الحقيقي من فقراء وعمال وفلاحين مصر الذين أعطوا أصواتهم لمن يعيد لهم النظام السابق ! أعطوا صوتهم للعصر القديم الذي ذاقوا فيه القهر والمهانة والاستعباد الكامل ..
كيف فعل فلاحين وعمال مصر في محافظات كاملة تلك الفعلة الشنعاء والله ان الحزن ليملا ضلوع المصريين الشرفاء مما إقترفه البعض منهم..
كيف قامت الثورة اذن بملايين المصريين اذا كانت تلك الملايين قد اعطت صوتها لرموز نظام سابق بالملايين !
لماذا سقط الشهداء اذن اذا كان كل القصة حالة استبدال رمز برمز !
لا ألوم أصحاب المصالح وعاشقي الفساد ولكني ألوم العمال والفلاحين وألوم مبارك مرة اخري علي ما زرعه في نفوس المصريين ومازرعه من امية وفقر ومرض لا ترحم الصوت المصري ولا تقتل الا حرية الاختيار..
ألوم مبارك ونظامه السابق الذين جعلوا من الفقر والأمية وسيلة وورقة رابحة لاستمرار الفساد والكفر السياسي..
من جعلوا كلمة الاستقرار اكبر كذبة أمام كل الفقراء وبعض الجهلة..
من جعلوا الاستقرار أفيونة والفساد قطعة حشيش والبدلة الرسمية حقنة بنج في الضمير !

ذهب العمال الكادحين الذين ذاقوا المهانة والذل لا ليعطوا صوتهم لحمدين صباحي او اي رمز للثورة ولكن ياللعجب أعطوه لنظام سابق !!
المال والسيطرة والنفوذ كان لهم دور بالتأكيد ولكن الفقر والمرض والامية كان لها الدور الأكبر.
هناك ثورات قام بعدها النظام السابق بالعودة والتغلغل تدريجيا وأرجو الا تكون الثورة المصرية منهم ..
لماذا يكون بعض رموز الثورة في مصر  مثل "فيكتور يوتشينكو" قائد الثورة البرتقالية الذي لم يأخذ حقه في النهاية وفضلت الثورة لأسباب كثيرة منها عدم التوحد وعاد النظام القديم في اوكرانيا !
وثورات كثيرة فشلت منذ العهد العباسي أو تم قمعها في النهاية من الطغاة وبعض الإحتجاجات أيام الحسن والحسين التي تم قمعها علي يد عبيد الله بن زياد .

اخاف علي الثورة المصرية واخاف علي مصر عودة نظام القمع القديم واخاف علي شرف وسمعة مصر امام العالم التي تبدو كفتاة يتحرش بها المغتصبون الفاسدون..








حمدين وأبو الفتوح :

كانت التفرقة بينهم لعبة سياسية ذكية واتهم فيها من اراد عدم انتصار الثورة..
ربما كان التحالف بينهم نتيجته نجاح الثورة ولكن لا أعتقد في الرأي القائل "كل فضل مصلحته"  لا بالطبع فكل فضل برنامجه الذي يراه الأصلح لمصر وبكلمة أخري كل فضل مصلحة مصر علي طريقته الخاصة ولذلك لم يلتقيا في النهاية..
أبو الفتوح رجل شريف وثوري وحمدين رجل شريف ومناضل وكلاهما يرفضان الظلم والفساد ولكن كل فضل ان يأتي رئيسا وليس نائبا ليس لمصلحته الشخصية ولكن لعدم اتساق فكرهما معا..
واختلفت الحملات معا وبدات حملات الهجوم لكل طرف علي الاخر من انصار فتوح وحمدين مثل الكاتب بلال فضل الذي أجج نار بين الحملتين الومه فيها بشدة لان الوقت وقت اتحاد وليس هجوم علي الشرفاء..
فبرغم ان بلال فضل كاتب قوي ومؤثر الا ان تأثيره في هذه المرة كان سلبيا للأسف وبدا اتبارع كل منهم يهجم علي الاخر علي مواقع التواصل الاجتماعي ..

ولن استطيع لوم أي منهم لعدم دخوله نائبا مع الأخر فحتي أضعف المرشحين لم يوافق علي هذا الشرط فما بالك بمرشحين أقدامهما ثابتة ويملكان الثقة في موقعهما في قلوب المصريين..
حتي أبو العز الحريري وخالد علي وغيرهم لم يوافقوا علي التنازل فكيف تلوم حمدين وابو الفتوح علي رفضهم التنازل وهم أكثر جاهزية وثقة وثقل سياسي !







إحترم الصناديق..مش دي الديمقراطية ؟ :





سيقول البعض الجملة الشهيرة "إحترم الصناديق  مش دي الديمقراطية" ! ربما سمعت هذه الجملة في الفترة الاخيرة اكثر من مليون مرة ولكنها ليست حقيقة كاملة ..أولا لأن البعض يشكك في نزاهة الانتخابات ثانيا لان قانون العزل كان واجبا وحتمي..ثالثا لأننا وان كنت لا أحب استخدام تلك الجملة "ربما نكون فعلا غير جاهزين للديمقراطية"  رابعا الديمقراطية ليست دين ولها ايضا عيوبها .

البعض يظن الديمقراطية لا تشوبها شائبة وكانها ناموس كوني او شئ مقدس ..لا يعرف البعض كم النقد الموجه للديمقراطية من فلاسفة سياسيين وكتاب ورجال دين وغيرهم علي مدار عصور طويلة ..
فعلي سبيل المثال "أفلاطون" كان ينتقد الديمقراطية بشدة ويقول انها تخلق مساواة مصطنعة بل ويعترض علي حق الكل في التصويت أصلا ويعترض علي ان يكون الجاهل له الحق في هذا لانه قد ينبهر بشئ ما في المرشح لمنصب غير مهم بالنسبة لحكم البلاد بدلا من ان يهتم بأسلوب الادارة مثلا والقدرة والحنكة.
فأفلاطون لا يظن ان الكل متساو بنفس الدرجة بالنسبة للمعرفة وتساوي المؤهل للحكم مع الذي لا يصلح له .

وكثير من الفلاسفة والمفكرين السياسيين رفضوا فكرة الديمقراطية وبعض المتمسكين بالحكم الديني قديما وفي عصر الكنيسة كانوا يكفرون الديمقراطية ويقولوان انها ضد حكم الله مثلا ومازالت المعارضات كثيرة جدا علي الديمقراطية حتي وان كان بعضها لا يعجب البعض.

أنا مع الديمقراطية ولكني فقط أرفض ان يظن البعض انها دين او شئ مقدس ولكنها فكرة ونظام قابلة للنقد ايضا فلا داعي كل فترة لجملة "مش ده رأي الصناديق" !
فرأي الصناديق قد نقده الكثيرون قديما وحديثا ورأي الصناديق قابل للعب والعبث به بشكل كبير ايضا والسيطرة علي من يصوتون اذا كان بعض من يصوتون من "المضحوك عليهم" وبعض من لا يجدوا لقمة العيش ويجدوا الملاذ في المرشح الغني ذو السلطة والمال.


 وكان "طارق الكحلاوي" في مقالته عن الديمقراطية تحدث عن بعض النماذج في دول العالم التي لم تصل بها الديمقراطية الي هذا الحلم الوردي ولم تصل بهم الي بر الأمان وذكر المثال الارجنتيني قديما عندما اقروا حق التصويت للجميع وقال انه لم يؤدي الي خلق اجواء ديمقراطية حيث حكم حزب واحد بفضل انتخابات مزورة .
وذكر ايضا النظام السنغفوري بعد فترة الاحتلال البريطاني عندما انتخبوا برلمان لا يخضع للحكم البريطاني وقام الحزب الحاكم بعملية تصنيع واسعة ولكنه بعد ذلك قام بالتجريم القانوني للاضرارات وقمع المعارضة السياسية وواصل قمعه مع تعدد الانتخابات ايضا وتوالت الاعتقالات .

وذكر "الكحلاوي" في مقالته دراسة للباحث "تاتو فانهاتن" قال فيها "أن دور التحولات البنيوية (خاصة الاقتصادية والاجتماعية) تحوز على تأثير يفوق نسبة 70% في مسارات الدمقرطة في حين لا يمثل

تأثير نشاط الديمقراطيين الحركيين 30%. وهنا يمكن أن نضيف مصادرة أكثر وضوحا: أن ديمقراطيين حركيين لا يلقون التجاوب من مجتمعاتهم لا يستطيعون تحقيق الديمقراطية ".


ويتضح لنا ان الديمقراطية ليست دائما طوق النجاة بل انها كثير من الاوقات تاتي بطغاة ايضا وبأنظمة قمعية فان قالوا "مش ده رأي الصناديق"  نقول لهم "الصناديق تظلم وتقمع كثيرا وتخلق انظمة فاسدة"







الحلقة الأضعف :


ترشح بعض المرشحين للرئاسة مثل "الحريري" و"العوا" و"عبد الله الأشعل" و "محمد فوزي عيسي" و"محمود حسام"  لا يعني أي شئ الا انهم لا يعرفون مدي قوتهم وثقلهم السياسي او لا يدرون مدي قوة خصمهم في العملية الانتخابية وفي الحالتين هي مصيبة وقد يكون هناك سبب أخر انهم ترشحوا للشهرة ولصنع ارضية لاساميهم فقط !

المرشح الضعيف او من يدخل الانتخابات بغرض أخر غير الفوز يطلق عليه مصطلح
dummy candidate

وأري ان منهم كثير في الانتخابات الاخيرة سواء لتفتيت الأصوات او لمصالح شخصية ولكن غالبا ما يكون هذا المصطلح لمن يعرفون مسبقا عدم وجود فرصة لهم في الفوز.

وكان لابد من تصعيب شروط الدخول للسباق الرئاسي لان الموضوع أصبح في فترة ما عندما تم التقديم له كوميدي ومحزن في نفس الوقت فوجدنا حانوتي وبقال ونجار وغيرهم يتقدمون للرئاسة وحتي المطرب سعد الصغير تقدم ولكنه قال بعدها إنه كان يمزح ! أصبح التقدم لمنصب رئيس مصر مزحة ! ولهذا كان لابد من تصعيب الشروط او محاولة تنظيم الأمر بصورة أفضل حتي نضمن وجود عناصر فاعلة حقيقية في السباق الرئاسي وذو تاريخ مشرف وخبرة كبيرة سياسيا .

الساسة الأمريكيون يقولون علي البي بي سي مثلا عن انتخابات بلادهم  " إن الطريقة التي ينتخبون بها رئيسهم هي واحدة من أكثر الطرق ديمقراطية وانفتاحا في العالم، لكن بالنسبة لغير الأمريكيين تعد هذه الطريقة محيرة ومعقدة"

فعلا الإنتخابات الأمريكية هي نموذج للإنتخابات في العالم كله والمرشحين للرئاسة يواجهون ماراثون طويل بانتخابات تصفية في الاحزاب ثم نظام المجمع الإنتخابي الأمريكي .
أي ان كلما تم تعقيد الأمر كلما حصلت علي عناصر متميزة في النهاية بعد عدد من التصفيات وكلما ضمنت نزاهة الانتخابات.








العالم يشبهنا في لعبة السياسة :



ربما رأينا بعض التجاوزات في اللعبة الانتخابية في مصر مثل الاشاعات ورمي الإتهامات بالباطل والحديث عن التمويل للحملة الذي يتجاوز وضرورة الكشف عن مصادره ولكن العالم كله ملئ بمثل هذه الاتهامات ومحاولة تشويه الطرف الاخر بشتي الطرق فهي ليست طرق مصرية فقط .


عن تمويل الحملات علي سبيل المثال نجد العديد من الشركات الكبري في الخارج تمول حملات الرؤساء وايضا الفنانون ورجال الاعلام وغيرهم من الشخصيات العامة فمثلا الممثل الشهير جورج كلوني جمع  15مليون دولار لتمويل حملة أوباما ويقوم الفنانون بعقد اجتماعات للتبرع لصالح مرشحهم بعد الوعود التي يحصلون عليها منه وفي الفترة الاخيرة يظهر فنان اخر كل يوم ينضم لحملة اوباما مثل سارة جيسيكا باركر وبون جوفي وغيرهم .



بينما الإشاعات والتهم من كل مرشح علي أخر مثل ما يحدث في مصر هو ما يحدث في كل انتخابات في العالم من فترة طويلة جدا في اي انتخابات ..فمثلا في مصر يحاولون تشويه كل مرشح علي حدة مثل الدكتور العوا الذي اطلقوا عليه اشاعات بكرهه للمسيحيين رغم انه نفي هذا تماما ونفي تصريحه بهذا ..وحمدين صباحي الشريف المناضل الذي قالوا عنه وكانها سبة مثلا انه ناصري اشتراكي مينفعش !
وابو الفتوح الذين قالوا عنه وكأنها سبة "ده اخواني يا عم"..وكل المرشحون ستجد لهم الكثير من الاشاعات التي تطلق ضدهم .

وفي أمريكا مثلا كانت هذه الاشاعات هي محور المناظرات الرئاسية ومحاولة التشويه فمثلا في انتخابت امريكية قديمة كان جون كيري يهاجم بوش بضراوة ويتهمه انه يعمل فقط لصالح الأثرياء علي حساب الطبقة الوسطي التي تدهورت حالتها..وقال ان بوش هو اول رئيس تسجل الوظائف في عهده تراجعا واضحا .

بينما في الفترة الحالية في امريكا ايضا كانت الحرب الدائرة بين اوباما ورومني بكل الطرق والوسائل فقد حصل اوباما علي نصيب وافر من الاشاعات منذ ان قام دونالد ترامب بتفجير مفاجأة بالحديث عن شهادة ميلاد أوباما المزورة مثلا والتي ظهر في النهاية ان هذا الكلام غير صحيح. وايضا علي سبيل النبش في الماضي كانت حملة اوباما تهاجم "رومني" بضراوة وبدأوا في أظهار موظفين سابقين لرومني عندما كان يتولي ادارة صندوق استثمار وكان الموظفون يصفون رومني بابشع الصفات مثل  "مصاص للدماء" و"مدمر للوظائف" و"نقيض روبن هود" !


وايضا هناك عوامل تؤثر علي الحملات الانتخابية مثل هذا الخبر الذي نراه في شبكة سي ان ان الذي يقول :


قال الخبير في شؤون المخاطر السياسية في مجموعة يوروآسيا، شين ويست لـ CNN "الآثار السلبية التي تعصف باقتصاد الولايات المتحدة الأمريكية، والقادم من أوروبا، سيكون له تأثير كبير على الانتخابات الرئاسية وخصوصا على حملة باراك أوباما."
وأضاف ويست "الرئيس هو الوحيد الذي يتحمل نتائج الأداء الاقتصادي.


وفي فرنسا كان الهجوم متوالي ايضا علي ساركوزي وخصوصا اتهامه بتمويل ليبي لحملته السابقة وكانت فضيحة مدوية من منافسه ولكن بدأ ساركوزي يرد بعنف ويبدأ في البحث لهولاند عن ثغرات ايضا ليهاجمه منها وفعلا بدا يهاجمه بضراوة ردا علي هذه الاتهامات من حملة هولاند .







وعود الرؤساء :



في كل انتخابات ينتظر الجميع الوعود التي يقدمها الرؤساء وهي تختلف من دولة لدولة حسب قيمها وعاداتها وحسب الوضع الاقتصادي فيها وعوامل اخري فمثلا الرئيس أوباما يعد بزواج المثليين إذا تم انتخابه لولاية ثانية !!
أي ستجد بعض الوعود غير مناسبة تماما لدول كثيرة ومجتمعات محافظة وتجد وعود مثل ساركوزي الذي وعد بتخفيض أعداد الأجانب في بلاده وأيضا وعد  هولاند انه في حال انتخابه رئيسا لفرنسا  سيكون رئيسا عاديا وسيسافر بالقطار !

الوعود الرئاسية تختلف حسب الدولة وحسب ماضي الرئيس وخبرته وحسب خبرة حملته في معرفة ما يحتاجه الناس فعلا حتي وان تطرقوا لاغرب القضايا مثل زواج المثليين في امريكا .


بينما كانت الوعود الناتخابية في مصر غريبة وغير مفهومة مثل من وعد بحل مشكلة الامن في ساعات محدودة !! والاخر الذي يعد بجعل مصر مثل ماليزيا في فترة قصيرة ووعود يشوبها عدم القدرة علي التحقق أصلا او عدم الكشف عن طريقة الوصول لهذا الهدف ولكنها فقط فرقعة اعلامية بينما الوعود في الخارج لابد ان يكون الرئيس مسئول امام الشعب عنها تماما ويتم مسائلته من قبل المنظمات والهيئات عن كيفية تحقيق ما يقوله وامام الرأي العام في مناظرات كثيرة .






النهضة المصرية :



لا أعرف لماذا اصبح السباق الرئاسي في مصر وكانه مباراة كرة قدم ! الكل يشجع مرشحه بشكل غير مبرر وكاننا لا نشجع مصر نفسها بل نشجع الشخص بعينه ..
بعض من رشحوا رمو النظام السابق رشحوه بالعند في من قالوا عنه "فلول" فقط لهذا السبب دون اي سبب أخر واعرف منهم الكثير والكثير..
وفي الفترة القادمة وبعد فوز اي رئيس ستكون الحرب الجديدة هي حرب النهضة !! أي ان مثلا لو نجح مرسي او شفيق ستجد مثلا الذين انتخبوا شفيق يقولون في حالة فوزه "شوفتوا مش قولنالكم شفيق ومافيش غيره شايفين القرارات السريعة" !!

وكأنهم كانوا فعلا يعلمون ما سيفعله هم أو غيرهم عند دخوله مكتبه وكأنهم حكموا علي الاخرين بانهم لم يكونوا ليفعلوا هذا !

المقصود ان لا داعي للمتاجرة لان اي رئيس أصلا قادم سيتخذ أي قرار سيشعر الجميع اننا علي طريق النهضة ..لأن أي قرار قد يدفعنا للامام بدلا من نظام اللاقرارات السابق وايضا كل رئيس من المفترض انه تعلم من اخطاء الماضي فسيدخل بحفنة من القرارات الهامة .

وايضا كنت ستجد من يؤيدون حمدين في حالة فوزه يقولون لمؤيدين ابو افتوح "شوفتم القرارات مش قولنالكم هو حمدين وبس" !

كيف نقارن ونحن لم نري المرشح الاخر في نفس الموقف وفي موضع اتخاذ قرار ونقارن القرارات بعضها ببعض ! اي لا داعي لاي مؤيدين المتاجرة بمرشحهم وبموقفهم لان الهدف في النهاية مصر وليس شخص يتخذ قرار مصيري فقط .







أدعو الله ان يحفظ مصر من أي سوء وان يولي عليها الأصلح وما فيه الخير لهذه البلد العظيمة ..
قد احترم الصناديق سنوات وسنوات ..ولكني سأحترم الثورة ما حييت من عمري لانها هي من اوصلتنا للصناديق والحرية والديمقراطية..


Tuesday, May 22, 2012

دليل البطــاريق في الإنتخابـات والصناديــق








صوتك بكرة اهم حاجة ..لا ده مش إعلان ستار أكاديمي ده عشان الإنتخابات اللي كل الشعب مستنيها بفارغ الصبر بعد سنين كانت الانتخابات فيها الناس مبتروحش "تصوت" ولكن بيصوتوا براحتهم بالصوت الحياني من كتر البجاحة في التزوير وكأن اللي علم النظام السابق الفساد حتي معرفش يعلمهم ازاي يبقوا فاسدين بذكاء بل بالعكس كان كل فسادهم مفضوح وسياستهم مافيهاش اي خبث بل كانت في منتهي الغباء يعني انتخابات من غير صفوت وعز تبقي اكيد إنتخابات تلذ .

وعشان بكرة أول انتخابات نزيهة المفروض يعني يبقي لازم ناخد بالنا من كل تفاصيلها الغريبة اللي دايما تحصل عندنا في كل انتخابات ومش في اي دولة تانية زي بتوع "علم علي رمز كذا" ..تلاقي ناس دايما في اي انتخابات يعلوا صوتهم ويقولوا علم ع الميزان مثلا مش عشان هم مقتنعين ولكن عشان الوجبة كانت دسمة !



ودي بعض الحاجات اللي ممكن تعملها وانت في الانتخابات :



1 - ريح الزبون :

لو حد سألك وقالك بكل تباتة "صوتك لمين يا استاذ" متقولوش "وانت مالك"  لا إسأله انت نفس السؤال وأول ميقولك اسم قوله "عفارم عليك اكيد انا معاه " ده للناس اللي عايزة تريح نفسها وتجيب م الاخر بدل ميقعد يقرفك ويقولك خليك مع رمز كذا ده اصيل وابن ناس والهري ده انما قوله اي كلام واخلع من الليلة دي وادي صوتك للي انت عايزه يعني ريحه ع الاخر بس .




2 - كشكشها متعرضهاش :

حكمة قالتها زمان زكية زكريا وفعلا هي الحل الانسب للتعامل مع الطابور الانتخابي يعني لو لقيت اتنين بيتخانقوا واحد مثلا مع ابو الفتوح وواحد مع مرسي خش انت طرف تالت وحاول توازن الامور وقولهم انا مع موسي مثلا يعني بحيث انها تبقي ثلاثية بدل ما هم مركزين مع بعض وهيتخانقوا خش خدلك طوبة يعني دي نصيحة للي الناس اللي بتحب تسلك الخناقات وتحاول تكشكشها بدل ما تخش انت مع احد الاطراف والموضوع يوسع ويفرط في الطابور .




3- خش فيه شمال :

الناس اللي بتحب تخش شمال في المعارضين لرأيهم الحل هو "الوش المكشوف" يعني خش فيه دغري متخبيش حاجة يعني هتلاقي طبعا كل مرشح طلعوا فيه القطط الفاطسة ده اكيد يعني مثلا :

يقولك حمدين :  لا لا ده اشتراكي يا عم  "مش عارف ايه المشكلة"
ابو الفتوح: لا لا ده اخوانجي يا عم
موسي: ده فلول يا عم
العوا : لا لا ده ايراني يا عم !

طبعا دي اشاعات اي كلام او ملهاش معني اساسا بس بتسمعها من بعض الناس اللي بتمسك في الكلمة وخلاص بدون اي تفحيص زي مثلا ايام البرادعي يقولك "لا لا ده عميل ودخل امريكا العراق" !!!
يعني متعرفش بيجيبوا الكلام ده منين بالظبط والمشكلة انهم بيصدقوه فعلا .

ولكن الحل انك تدخل بكل جراة وتديها رش جريئة يعني لو حد قالك : "علي فكرة يا أخ المرشح ده علماني اوعي تديله صوتك"  قوله  "لا هاديله صوتي وانا وكيل العلمانية في الشرق الأوسط حصريا" !
ولو قالك "الراجل ده اخوان بلاش تديله صوتك"  قوله "إسلامية إسلامية"
يعني شوط في الناس المتطفلة علطول  ."الضرب في الوش مافيهوش معلش والضرب في الانتخابات مافيهوش اصحاب واخوات"




4- لحمة وفلوس :

الناس اللي لسه في العصر ده هتحاول توزع لحمة او فلوس لشراء الأصوات ممكن انت تلم ناس تروح تاخد الحاجات دي وفي نفس الوقت يدوا صوتهم لواحد تاني اصلا يبقي انت ضيعت فلوس اللي بيحاول يرشي الناس وكمان ضيعت الصوت اللي هو عاوزه يبقي ضربته مرتين .
يعني زي ما هو ماشي بقذارة مشيها بنفس اسلوب اللعب لو تقدر تضيعله مجهود علي قد ما تقدر.




5- حصة رسم :

الناس اللي لسه بتدخل الانتخابات ترسم في الورقة وتكتب الأهلي حديد تحت الصوت او تعلم علي اربع خمس مرشحين يا جدعان دي مش حصة رسم دي ورقة انتخابات .
يعني لسه في ناس فيهم العادة دي انهم يقولك هقاطع او خش أبطل صوتي علي اساس ان ال13 مرشح مش عاجبينه قال يعن يهو جاي من بلوتو بروح اهله..

والغريب ان لسه في ناس بتفتي من كتر الفتي في البلد اللي قعدوا يقولك اللي هيكسب هيكون مرشح يطلع في اخر لحظة "الرجل الغامض بسلامته"
 لكن الاغرب بقي ان تلاقي لسه في ناس بتقول هيبقي مفاجأة ويطلع في الاخر "فوق يا عم الحاج الانتخابات بكرة"  مفاجاة ايه صباح الهنتريش !




6- رقم كام في الكشف :

حاول تكون جاهز وتمام بدل ما تطلع عين ام الناس اللي في اللجنة ع الفاضي لو كل واحد في الطابور داخل ولا عارف اللجنة ولا الرقم في الكشف الانتخابات هتاخد عشر اضعاف الوقت يعني الافضل الواحد يبقي جاهز بدل الناس اللي رايحة اللجنة تسأل  "رقم كام أساحبي ؟ " علي رأي الاخ "أساحبي" .



7- الشاب السيس :

ياريت الشباب السيس اللي بياخدوا معاهم سندوتشات ياكلوها في الطابور او يطلعوا السماعات ويسمعوا ايمنيم في وسط الطابور والبنات اللي خايفة تبوظ المونكير بسبب الحبر الفوسفوري محبتكش يعني يا سيس منك له لها له !

ساندوتشات ليه ؟ ماما حضرتهالك ؟ طالع رحلة ولا رايح دريم بارك ؟ دي انتخابات يعني حاول متروحش بالبنطلون المسقط اللي بيظهر البوكسر الجديد حاول تدي للموقف هيبته شوية ونحس اننا في جو ديمقراطي محترم مش في انتخابات قطونيل !




8-  خلصانة خلصانة :

طبعا هتقابل في الطابور الناس بتاعة "كل حاجة متطبخة"  "الانتخابات نتيجتها معروفة ومحطوطة في الدرج"   والكلام السلبي الحمضان اللي مودينا ورا ده .
ودايما يقولوا خلصانة خلصانة بطريقة "انتي فين يا جهاد"
قوله بكل صراحة ووضوح "طالما هي متطبخة تاعب نفسك ليه يا حاج ريح نفسك أحسن وصوتك وصل مقدما" !




9- متحف القاهرة :

في ناس بقي هتهريك تصوير وتلاقيهم ماسكين الموبايلات بيصوروا اي حاجة علي اساس انهم "ناشط سياسي"  كانه اول مرة يشوف بني ادمين او اول مرة يمسك موبايل بكاميرا..
النوعية دي في كل انتخابات كانهم واقفين في المتحف وتحس انهم بيصوروا اماكن غريب لدرجة ان الواحد من زاوية تصويرهم يشك انهم بيصوروا مناطق غير مرغوب في تصويرها يعني ! مش عارف ايه

علاقة المناطق دي بسير العملية الانتخابية يا عم الناشط !
بس سيبه يصورك ممكن الحكاية تضرب معاك وصورتك تبقي رمز في الجرايد للعملية الانتخابية زي صورة الناس ظهروا في الثورة وبقت في كل القنوات والجرايد حتي لو صور عادية جدا .




10- قاعة الفرح :

كل مناسبة يطلعلك عروسة وعريس اليومين دول يتصوروا فيها وكان اكل المتجوزين بقوا تايهين من قاعة الفرح وشاربين حاجة اصفرا يعني الموضوع بدا بالتحرير وبعدين امتد بقي وتلاقي :

صورة للعروسة والعريس مع الثورة
صورة للعروسة والعريس مع اول استفتاء
صورة للعروسة والعريس مع الدبابة
صورة للعروسة والعريس مع اول انتخابات
صورة للعروسة والعريس مع اول رئيس
صورة للعروسة والعريس مع اول وزارة
صورة للعروسة والعريس مع مجلس الشعب


طيب وبعد كده هيتصوروا مع ايه تاني ؟ هو ايه الحكاية بالظبط ؟ عني الدهب بقي صيني والافراح برضه بقت مضروبة وصيني بقت  اخرها مع دبابة وخلص الفرح ؟





11- خمسة خامس :

بصرف النظر عن السيس لا في كمان الجو الطفولي بتوع تايجر اكبر وسيطر اللي ممكن تلاقيه واقف بيدي صوته ويقول "حد معاه قلم زيادة" !
القلم عندك يا عم الكتكوت
ولا تلاقي واحد ماسك براية وبيبري قلم رصاص عشان يدي صوته !



12- يلا نرش مية :


مرة شوفت عم الحاج مسك الورقة في مجلس الشعب ورا الساتر وبصوت عالي قال "يا هادي يارب يا فتاح يا كريم بسم الله الرحمن الرحيم " وقعد يكح بتاع خمس دقايق بعدها .
وعلي ما خلص الورقة خدله وقت بالهبل كانه قاعد قدام محل ولسه هيرش المية بقي وبكل برود وبطئ لسه هيقرا إسم إسم ..اروح اجيبلك برامجهم كمان تقراها يا عم الحاج وتقارن وتراجع !
كنت فين الايام اللي فاتت لما لسه جاي دلوقتي تقول يا فتاح يا كريم وتبدا من الاول تشوف مين المرشحين دول ! دايما الناس تحب تلعب في الوقت الضايع ويضيع وقت الناس اللي هتدي اصوات من بعده .




مهما شوفت من سيس ومصورين وناس كتير وشخصيات كتير في الطوابير المهم كلنا نروح ونعمل رقم قياسي في نسبة الحضور ونكبس الناس اللي في جمهورية طرة وندي صوتنا حتي لو مافيش حد معاه قلم زيادة !


Thursday, May 17, 2012

لا في السياسة ثبات ولا بترسي علي حال..حتي هالة سابت روابي وراحت لكريستال



عشان الكل مشغول بالإنتخابات لازم تتغير حتي الأمثلة الشعبية ملائمة للظروف زي ما اتغيرت اعلانات التليفزيون واتغيرت الاعلانات في الجرايد وعلي العمارات حتي وطبعا لازم يكون في أمثلة علي كل لون مصري اليومين دول زي مثلا أمثلة ليبرالية وأمثلة إخوانية وأمثلة شفشقية حتي !


ومن الأمثلة اللي تناسب الفترة الرئاسية الحالية :


**اما مرشح من الفلول ينجحوا  :  "ياما جاب الفلول لأمه"

**ومن اللي رايح ينتخب وشاكك في كل حاجة يقول : "يااللي بتحلم برئيس جمهورية بنية صافية وأصيلة ياللي موهوم بإن السحت يرجع بالكنز لسلامة فراويلة" !

** "الفل في عين أمه غزال"

** وعشان البلد لسه فيها ناس هايصة وناس لايصة يناسبهم المثل : "ناس تحلم بإنعام سالوسة وناس تاخد من هيفاء بوسة !  "

** "متنتخبش الفلول يعديك ..واللي فيه يجيبوا فيك"

** "اللي ما يعرفش يحكم يقول البلد عوجة"

** وكل واحد من الفلول يتقاله  :  "كل فله يشبهله"

** والفلول يرد علي الثائر ويقوله :  "قال امتي ثورت في مصر قال امبارح العصر"

** ويمشي واحد مش لاقي ياكل يقول : "كنتي فين يا ثورة لما كنا شحاتين"

** ومع انتشار الفلول علي الفضائيات يتقال عليهم :  "الفل يدب مطرح ما يحب"

** وعشان صوت الواحد الانتخابي امانة ينطبق عليه المثل : "الراجل ما يعيبوش الا صوته"

** ثق في مرشحك وخد القرار .. ثقة المعزة رشيدة في الأستاذ بكار !

** والثوار يقولوا للتيارات الاسلامية : "قال علمناهم السياسة سبقونا ع الصناديق"

** علي رأي المثل : "لا في السياسة ثبات ولا بترسي علي حال..حتي هالة سابت روابي وراحت لكريستال"

** وعشان كل رئيس محتمل عايز يعمل ثورة في حالة فوز الاخر :  "سبقني وبكي وفي الميدان اشتكي"

** وعشان بعد الثورة ظهر برضه فلول في الانتخابات :   " ثورجي عمل بيت ..فلول سكنله فيه"

** "اللي معاه فلوس تحيره يجيب ورق دعاية ويطيره"

**  وكان المثل الفاضي يعمل قاضي اصبح من كتر المرشحين.." الفاضي يعمل رئيس جمهورية" !

** "مرشحي ومرشحم واتفرقوا المرشحين"

** وعشان بعض الناس بقت غاوية مظاهرات  "ساعة المظاهرة ما تتعوضش"

** "يا مأمن للستات يا مأمن لابو اسماعيل في نشر البوسترات"

** "أقرصيه في ركبته تلحقيه في مظاهرته في جمعته"

** وسكان التحرير يقولوا  "ياما دقت ع الراس مليونيات"

** "اللي يشوف مرشح غيره يهون عليه مرشحه"

** "يا بخت من وفق رئيسين في مجلس رئاسي"

** "امشي في جنازة ولا تمشي في دعاية رئاسة"


Sunday, May 13, 2012

بتشتري معقول ولا عندك هوس تسوق ومتقدرش تمسك نفسك ؟؟








عن الرفاهيات يقول أوسكار وايلد :

We live in an age when unnecessary things are our only necessities

بينما يقول الفنان المبدع شارلي شابلن :

The saddest thing I can imagine is to get used to luxury


في العصر الحالي أصبح كل واحد منا صعب يفرق بين ما هو ضروري وما هو من الرفاهيات ..يعني مثلا هل الإنترنت من الرفاهيات ولا أصبح من أساسيات الحياة ؟ هل تقدر تعيش من غير إنترنت حاليا ولا خلاص بدأ تدريجيا يدخل تحت خانة "الأساسيات" !

سلع الرفاهيات إسمها :
Luxury good

والاقتصاد بيفرق بين السلع الضرورية والسلع او الخدمات اللي بتعتبر من الرفاهيات لان من الناحية الاقتصادية ده بيفرق جدا في التعامل مع كل سلعة خصوصا في موضوع الطلب والعرض عليها وبيمسوا ده المرونة في الطلب او العرض :

elasticity of demand and supply

وده من أساسيات علم الإقتصاد ان السلعة الاساسية بيفرق تأثر الطلب والعرض عليها لو الاسعار اتحركت عن السلع اللي بتعتبر رفاهيات يعني مثلا زيادة سعر الانترنت ممكن يخليك تبطل انترنت لكن زيادة سعر الدواء مش هيخليك تبطل دواء لانه اساسي في حياتك ومتقدرش تبطله لانه مش رفاهية .


وفي العصر اللي احنا فيه وكتر المغريات للشراء سواء سلع تكنولوجية أو غيرها من اللي بتثير رغبة الناس في شرائها من الصعب انك تلوم شخص علي شراء سلعة معينة أو تقول له "وايه لزمة دي دلوقتي؟ ليه اشترتها"..

في الغرب بيشتروا اللي هم عايزينه ومبيحصلش عملية اللوم دي الا لسببين رئيسين يا اما بتكون الست او الراجل وصلت لحالة "الهوس الشرائي" و "ادمان الشراء" أو بتحصل عملية اللوم بسبب التكاليف الزائدة ..اما عندنا في العرب عموما فبتحصل عملية اللوم دائما وبدون سبب سواء كنت قادر ماديا او متقدرش دايما هتلاقي اللي بيميل عليك ويقولك "وليه جبتها كده كنت استني ونجيبها ارخص من عند فلان" أو يقولك "وليه جبت دي يعني دي مش مهمة" !

من العادات السيئة جدا هي التدخل في امور الاخرين او الحكم علي شئ اشتروه بالاهمية او عدم الاهمية لان كل شخص مسئول عن افعاله وهو اللي قدر يحدد اذا كانت السلعة دي مهمة او غير مهمة بالنسبة له بالظبط ..يعني ممكن سلعة انت شايفها مش مهمة انما هي في غاية الاهمية بالنسبة لشخص تاني اشتراها فمتحاولش تلوم الشخص اللي اشتري سلعة عشان تظهر بمظهر "الناصح" لان ده بالعكس هيظهرك بمظهر المتطفل او اللي بتدخل في امور غيرك "شخص حشري" ..


وفي "النيويورك تايمز" كان في مقالة عن السلع سواء رفاهية او سلع اساسية ..بتتكلم المقالة عن ايه السلع اللي متقدرش تعيش بدونها حاليا وبدات المقالة بنقطة مهمة جدا ان السؤال ده يختلف اجابته دلوقتي عن سنة 1973 علي سبيل المثال يعني كل عصر بتبقي ليه سلع رفاهية وبتتحول اساسية مع الوقت وده احنا شايفينه وحاسينه جدا في عصرنا ده لان حاجات كتير بتبقي اساسية مع الوقت حتي لو البعض بيشوفها انها مازالت سلعة او خدمة رفاهية ..
وبتتكلم المقالة عن دراسة اتعملت بتقول ان مستوي الدخل وارتفاعه بتحول السلعة اللي هي رفاهية الي سلعة رئيسية وبيقولوا ان في الدراسة ارتفع عدد اللامريكان اللي كانوا بيقولوا ان "الميكرويف" شئ اساسي من 32%  سنة  1996  الي 68% سنة  2006  !

يعني "الميكرويف" اللي كان الناس بتعتبره رفاهية جدا أصبح مع السنين سلعة رئيسية وشئ اساسي في المطبخ عند ناس كتير شملتهم الدراسة .
ونفس الكلام شملت الدراسة كمان "غسالة الاطباق" و "التكييف" و"الدش والاقمار الصناعية"  وغيرها من السلع الرئيسية واظهرت الرسوم البيانية كلها ارتفاع نسبة الناس اللي بيقولوا ان السلع دي بقت سلع اساسية مش رفاهية .

وفي دراسة اخري في "هارفارد" قالوا ان الاتجاه للسلع الي بتكون سلع رفاهيات بتخلي الناس اكتر اهتماما بنفسها وبيقل اهتمامها بالاخرين أو بيغلب المصلحة الشخصية .

وفي مقالة هامة في "التايم" بعنوان :

When You’re Bummed, You’re More Likely to Buy

بتقول المقالة ان ساعات الناس بتضطر تشتري الرفاهيات لتخفيف الالم النفسي في الازمات ..او بمعني اخر عدم الاحساس بالكمال او الطمانينة بيدفعنا ساعات للشراء بهدف الشراء فقط حتي لو مش مضطر تشتري السلعة دي ..
وقالوا نصيحة هامة جدا في المقالة "اوعي تروح تشتري وانت محبط او في حالة نفسية سيئة"..لأنك ساعتاه هتشتري أي حاجة وخلاص حتي لو مش محتاجها تماما .

والمقالة بتتكلم عن دراسة بتقول ان "قلة احترامك لذاتك ساعات بتخليك تشتري اغلي حاجات حتي لو مش محتاجها وخصوصا في اوقات زي طردك من العمل او خروجك من علاقة فبتعوض ده بشراء السلع الغالية جدا حتي لو اكبر من امكانياتك بكتير لكن بتحاول تعوض احاسيك بالنقص فبتشتري اغلي ماركات عشان تبهر اللي حواليك وتبهر نفسك أولا "

والأخطر من كده بتقول المقالة ان المعلنين بيلعبوا علي النواحي دي كويس قوي فبيجيبولك الاعلان في ناس وسيمة قوي او بنات جميلة جدا وناجحين وبيكون معاهم المنتج فبتضطر تشتري المنتج ساعات عشان تكون زيهم او من كتر احباطك انك مش زي الناس دي فبتحاول تقلدهم باي طريقة عشان توصلهم !

وفي اعراض وامراض ومشاكل نفسية كتير مرتبطة بعملية الشراء والتسوق زي مثلا ما يسمي :

Oniomania

ودي حالة ادمان رهيبة لعملية التسوق نفسها وبمعني اخر بيطلقوا عليها :

shopaholism

ومصطلح تاني مهم في عملية ادمان التسوق والشراء بيسمي :

Compulsive buying disorder (CBD

دي بيقولوا انها بتكون بشدة في اول العشرينات وفترة المراهقة كمان .


ومن الأفلام اللي اتكلمت عن عملية الشراء بجنون هو فيلم :
Confessions of a Shopaholic
بيحكب عن بطلة الفيلم المدمنة للشراء والتسوق بشكل مرضي.

وطبعا كتير دراسات بتطلع عن عملية التسوق والهوس الشرائي وساعات بعضها بيكون غريب زي مثلا دراسة تقول "الحرف الاول من اسمك بيحدد هوسك للشراء" !!

وفي مقالة قرأتها في "نيوزجلوب"  بتتكلم عن دراسة كمان بتقول المرة دي بقي عن انواع الناس اللي بيشتروا الرفاهيات والماركات بشدة وبتقسمهم لأربع مجموعات :

أولا :
Patricians

دول المجموعة الراقية اللي بتشتري السلعة ومش مهم يكون مكتوب اسم الماركة بخط كبير عليها ولكن هي بتبقي معروفة في الوسط اللي هي فيه االشنطة دي مثلا ماركة كذا بدون ما يكون مكتوب بخط عريض ان دي ماركة معينة.


ثانيا :
Parvenus

ده بيعرفوه انه شخص "محدث نعمة" او وصل بسرعة وبقي غني بس لسه معندوش المهارات اللي يقدر يتعامل بيها مع الطبقة اللي وصلها ماديا فبيحاول يجيب اعلي ماركات ممكنة عشان يهرب من طبقته الاصلية ويوصل للطبقة العالية بل بيحاول يعديهم لو يقدر .


ثالثا :
Poseurs

دول ميقدروش يوفروا الماركة دي اصلا فبيحاولوا يقلدوا الماركة او يشتروا التقليد عشان يظهروا انهم بمستوي عالي علي عكس الحقيقة .


رابعا :
Proletarians

دي الطبقة اللي مش مهتمة اصلا انها تشتري ماركة عشان تتباهي بيها ولا يكون مكتوب علي السلعة ماركتها يعني ولا بتحاول تقلد اللي فوق ولا تهرب من اللي تحت انما الامر بالنسبة ليها مش مهم للدرجة دي .




يعني من الصعب موضوع يكون بيتعمل عليه الدراسات دي كلها وبعدين حد يقولك "انت جايب دي ليه" او "ايه الهيافة دي " او "دي تفرق ايه عن دي يعني" لأن ساعات بتفرق بالنسبة للفرد اللي جايب السلعة وهو شايف ان فيها شئ مميز ممكن انت متشوفوش يعني اللي ممكن يعتبره شخص انه سلعة تافهة ممكن يكون بالنسبة لشخص أخر موضوع كبير جدا ويغير حياته وامثلة علي كده زي مثلا :

1 - جوجل عملت شعارها من فترة شعار "سوستة" تحية لمخترع السوستة وكاتبة تقارير عنه كتير جدا فهل دي تفاهة ولا اختراع غير حاجات كتير في صناعات متعددة ؟


2- فكرة الأسانسير نفسها طالما انت مش بتهتم بالرفاهيات او بتشوف حاجات معينة تافهة يبقي متركبش اسانسير يعني مش قادر تطلع السلم ؟

3- أبسط الأفكار زي سبت الغسيل أو الشادوف زمان ازاي ممكن يغير اساليب في الزراعة رغم بساطة الفكرة..


4- في ناس بتغير ساعات العربية عشان بعض الامكانيات الاكتر اللي ممكن يشوفها شخص اخر انها تفاهة رغم انها مهمة لمستهلك تاني زي التكييف اللي غير تماما عالم السيارات والرفاهية فيها وحتي فتحة السقف اوعي تلوم شخص بيركب مثلا فتحة سقف لان ممكن بالنسبة له يكون قادر ماديا وفي نفس الوقت كل واحد حر في اختياره..

5- الفروق اللي بين كل متصفح انترنت واخر ممكن واحد يشوفها حاجات بسيطة لكن تفرق كتير مع مستعمل اخر ممكن تكون خاصية زي "الاكمال التلقائي" تسهل كتير في حياته وفي استخدامه اليومي للانترنت ونفس الكلام علي الفروق بين كل ويندوز مايكروسوفت بتطلعه وتغيير بعض الجماليات والكماليات عشان يبقي بشكل جديد تماما وبتحاول تزود المزيد من الحاجات اللي تسهل عليك شغلك او حتي رفاهيتك في مجال الميديا او تنظيم مستنداتك وغيره كتير جدا.

6 - قيام الشركات بابحاث كتير عشان تسهل عليك في كل سوفت وير شركة بتعمله للموبايل بتاعها او سرعة المعالج في كل موبايل بينزل مش دي تعتبر حاجات تفاهة عند بعض الناس ؟؟ طيب ليه الشركات

بتضيع كل الوقت ده فيها ؟ عشان كل دي مش حاجات تافهة ولكن اشياء بتغير نمط لاحياة وخلتنا في الحياة السريعة اللي احنا فيها دلوقتي مين يصدق ان تحويل اموال او حاجات مهمة زي دي يتم في ثواني لولا ان الافكار ببساطتها بتزيد يوم بعد يوم في عالم التكنولوجيا .


7-  التحول الكبير لعالم الاجهزة اللوحية زي سامسونج جالكسي واي باد يعني ده مش علي سبيل الرفاهية ام علي سبيل الانجاز في العمل ؟
ربما يستعملها البعض في امور بسيطة او البعض يسميها تافهة لكن في حكمة بتقول "الوقت الذي تستمتع في تضييعه هو ليس وقتا ضائعا" !
يعني اللي انت شايفه وقت تافه ممكن يكون بالنسبة لأخر وقت ممتع جدا فالحكم بيكون صعب جدا علي الامور دي.
ورغم ان الفكرة بتاعة الاجهزة اللوحية ممكن تكون رفاهية الا انها غيرت تماما مجري عملية التعليم في دول كتير لان كل اختراع بيسهل هو اختراع بيزيد الابداع لان الرفاهية بتديك مزيد من الابداعية او الادوات اللي بتستخدمها تقدر تزود عملك وتنقله لمستوي أخر .



8- خدمات وشبكات التواصل الاجتماعي زي الفيس بوك وغيره مش كانوا بيقولوا عليه زمان هيافة ؟ ازاي صنع ثورات واصبح محرك رئيس ومشكل للوعي العربي والعالمي !
ازاي اختراع زي الاسكانر علي سبيل المثال غير مجري الثقافة عن طريق مشاركة الكتب في لحظة لملايين البشر بعد ما يتعمل للكتاب وصفحاته "سكان" ويتحول الي نسخة كتاب الكتروني !
ازاي اخترع زي الألة الكاتبة زمان قوي خلق اجيال من الكتاب والعباقرة وسهل حياتهم في الكتابة بدل القلم العادي.


دور كده في حياتك او في حياة الناس هتلاقي اختراعات كتير ممكن يعتبرها البعض رفاهيات هي في الحقيقة بقت اساسيات زي الموبايل والانترنت في العصر الحالي قايمة عليهم اعمال وملايين الدولارات للمؤسسات المالية الكبري واعمال بمليارات كمان.
ازاي الانترنت اصبح سوق ضخم لكل السلع وتوصلك لحد البيت ..فكر حتي في فكرة "الدليفري" وازاي السلع بقت بتوصل ببساطة لكل الناس حول العالم مش دي كانت فكرة تافهة ولا ابداع حقيقي ؟؟

اما السياسيين في امريكا يناقشوا حتي موضوع "البطاطا" للطلبة في المدارس وتاثير البيبسي علي سمنة الاطفال في المدارس ووقت الفسحة اللي بيخدوه الطلبة يتناقش بين الاوساط السياسية في الخارج لانه بيأثر علي العملية التعليمية ..انما لو في عالمنا العربي يكون الموضوع مجرد رفاهيات ملهاش اهمية.

اللي موصل الناس دي في العالم للمستوي الرهيب من التقدم ده انهم بيعتبروا كل شئ اساسيات حتي الرفاهيات ..
لدرجة ان شعار شركات عربيات كبيرة بيكون اعتماده الرئيسي انها بتقدم اكبر مستوي من الرفاهية .


يعني اللي بيشوف حاجات وسلع مع ناس انها مش مهمة خلاص يستغني هو كمان عن الموبايل والانترنت لانها كانت في يوم من الرفاهيات مش الاساسيات .
رغم ان احيانا الرفاهيات توصل عند ناس لدرجة السفة زي "احمد عز " مثلا اما كان بيعين واحد يلبسه الجزمة !!
او بعض اثرياء العرب اللي بيشتروا لوحات العربيات بملايين عشان رقم مميز..
او ثري عربي يشتري ملابس داخلية للاعبة تنس في مزاد علني !!
لكن دي مش رفاهية ده اسمه اسراف وسفه ..اما الرفاهية حاجة ممكن تسهل عليك امورك في عملك او في ترفيهك لكن تعود عليك بنفع حتي لو كان النفع هو الراحة ولكن مش لدرجة ملابس داخلية في مزاد

!! لكن للأسف بعض اثرياء العرب بتوصل معاهم للدرجة دي زي طيارة الملياردير العربي او فستان المطربة احلام اللي متكلف ملايين !!

سلعة او خدمة اساسية ولا مكملة دي تقدر تسيبها للي بيحصل علي الخدمة لكن متلومش حد علي شئ بيجيبه حتي لو غريب بالنسبة لك لان مثلا فكرة "الكيندل" والكتب الالكترونية بدأت تسحب البساط من عرش الكتب العادية الورقية رغم انه في الاول قالوا مستحيل ودي مجرد جهاز مش هيدوم لكن تحول من البديل الي الاساسي ولسه ياما هتيجي اختراعات عشان تبقي لازمنة كأشياء أساسية مش مجرد سلعة مكملة او مساعدة.

Tuesday, May 8, 2012

التعليم الجديد ياريس..برنامج اللوزة السحرية للمدرسة الذكية






التعليم في مصر له نكهة مختلفة عن اي حتة تانية ..ولكن بعض مرشحي الرئاسة عايزين يطوروه لدرجة ادخال الاجهزة اللوحية زي "الاي باد" او "الجالكسي تاب" للطلبة في المدارس ..طيب طوروا حال
المدرسة الأول لأن الطلبة عندنا لسه مينفعش معاهم "تاب" ولسه المدرسين بيكتبوا بالطباشير ..نوع من التعليم من العصر الحجري والنقش ع الصخور..

الموضوع مش هدفه السخرية من التعليم المصري قد ما هو رثاء علي حال التعليم المصري اللي محتاج لتطوير سنوات طويلة بسبب النظام التعليمي الفاشل اللي سابه المخلوع تركة تقيلة علي اي رئيس قادم.

شوف بقي ازاي بعد سنين والمدارس مش مستعدة دخل التطور ده علي مدارسنا المصرية :


في إحدي المدارس :

المدير : ايه يا افندي شحنة الحديد دي ؟
الوكيل: يا افندم الحكومة باعتة التاب للطلبة عشان الدراسة هتبدأ قريب
المدير: احنا هنهرج ؟ ابعتلهم رسالة فورا قولهم فين الكتب ؟ باعتين لنا حديد بدل الكتب ؟ الطلبة هتذاكر علي ايه ؟
الوكيل: يا افندم ماهو ده التاب
المدير: تاب ولا متابش يا افندي فين الكتب ؟
الوكيل: يا افندم ماهو ده ممكن ينزل عليه الكتب زي رنات موبايل سعادتك كده
المدير: اه يعني كل كتابين ينزلهم رنة مجانا مش كده ! واللهي عال ..ادي اخرة اختيارنا لسعادة الرئيس الجديد..
الوكيل: ده هو بيقول ان التطور ده شئ أساسي في مناهجنا..
المدير: يا افندي انت افهم التطور ده لسه عليه سنين عندنا الطلبة لسه بتاكل مش وبيض في الحوش ..طوروا النظام كله الأول وبعدين ندخل التاب ..البلد لسه فيها عشوائيات..
الوكيل: مش عارف يا افندم اديهم هيجربوا فينا ونشوف نتيجة التجربة ..


وفي احد الفصول في مدرسة أم قويق :

المدير: كله يغني نشيد مدرسة ام قويق التجريبية التعليمية المستقلة العظمي
الطلبة: يا حضرة العمدة ابنك حميدة حدفني باستفندية
المدير: إهي ؟
الطلبة: وقعت علي حجري ضحكوا عليا زملاته الأفندية
المدير: حصل ايه؟
الطلبة: يرضيك يا عمدة ؟
المدير: لا لا لع



وبعد النشيد اليومي في الطابور

المدير: تمارين مدرسة ام قويق ..كل واحد زميله يلف ويديله قلمين يفوقوه عشان الحصص هتبدأ
الطلبة: طرااااااااخ طرااااااااااخ بووووم.
المدير: انت ياد امك جايبة سندوتشات ايه النهاردة
الطالب: عجوة يا استاذ
المدير: يا ابن المفجوعة بتفطر عجوة امال بتتغدي ايه درفيل ؟
الطالب: دول هم 4 ارغفة يا استاذ مش باكل كتير



في الفصل :


المدرس: بصوا يا رجالة ..طبعا احنا عارفين ان البلد بقي ليها رئيس جديد هو صحيح لسه مطورش حاجة بس هيدخل التاب المدارس نتعلم عليه كلنا
طالب: يعني هيدخل ايه المدارس ؟
المدرس: التاب اللي في ايدي ده
طالب: جهاز ديني يعني يا استاذ؟  من التوبة وكده ؟
المدرس: جهاز ديني؟ الصلاة علي النبي ..ده احنا هنشوف ايام سودا
طالب: انت مبتفهمش ياد ده جهاز زي اللي بيكشفوا بيه ع الالغام
المدرس: اقعد ياد انت وهو الجهاز ده هيبقي عليه المنهج بتاعكوا كله بدل متشيلوا الكتب كل يوم والشنطة هتيجوا بس بالجهاز ده
طالب: يعني بتوع سنة تالتة اول مش هيسرقوا كتبنا بعد كده ؟
المدرس: لا هيسرقوا التاب بتاعكم بس
طالب: ده زي الموبايل كده ؟
المدرس: انا هافتحوا قدامكم اهو
طالب: وبينزلوا نغمات يا استاذ والعاب ؟
المدرس: اه يا حبيبي في مركز الصيانة اللي ف حوش المدرسة ما احنا قاعدين في مارينا بروح أمك..
طالب: أسف يا استاذ
المدرس: شوفوا كده ده منهج الجغرافيا مثلا وكل ما تلمس الكتاب يتقلب صفحة صفحة ..
طالب: حلو اوي يا استاذ ..كده مش هنشيل كتب تاني




وبعد أسابيع من تعود الطلبة عليه بدات الحجج المصرية الأصيلة :

المدرس: فين تابك ياد؟
الطالب: السوفت وير وقع يا استاذ
المدرس: وانت ياد فين تابك؟
الطالب: في الصيانة معرفتش اجيبه
المدرس: وانت ياد؟
الطالب: بعته
المدرس: مين يا حبيبي؟
الطالب: جالي في سعر حلو بعته بس نقلت الكتب برة
المدرس: الله يخربيت اللي جابكو يا اخي ..قولنا للريس يطور الأساس قبل ما يدور ع التاب مافيش فايدة لازم يفتي




وبعد تعود أكثر علي التاب من قبل الطلبة :

طالب في الفسحة: قرررب قررررب كل نغمات الجهاز الاصلية ..رنات العاب ..صور لا مؤاخذة ..أفلااااااااام..قررررررررررب
المدير: بتعمل ايه يلا ؟
طالب: ده مشروع كده يا استاذ علي حس جهاز التاب ربنا يعمر بيت الريس..
المدير: الله يخربيت التاب علي اللي اخترعوه ..وانت كمان بتعمل ايه ياد في الجنب هناك ؟
طالب: بلعب الطيور الغضبانة يا سعادة المدير..
المدير: غضبانة ؟ ده انا اللي هطرشق من جنابي ..وايه الاصوات دي ؟
طالب: مافيش يا استاذ
المدير: بتتفرج علي ايه يا حيوان في وسط المدرسة هاتولي الواد ده
طالب: يا استاذ اخر مرة واللهي مش هاعمل كده تاني
المدير: بتتفرج علي افلام اباحية في المدرسة يا سافل ؟
طالب: الواد مصطفي جايبلي فيلم ايطالي عجب
المدير: وانت بتفهم ايطالي يا بأف ؟
طالب: يا سعادة الباشا لغة الجسد واحدة
المدير: اخررررس.هاتولي التاب بتاع الواد ده



وفي وقت الامتحانات :

المراقب: دلوقتي كل واحد هيحل الامتحان علي التاب بتاعه ومافيش غش لان كل واحد ليه امتحان شكل وكل واحد ليه نموذج مختلف يعني اللي هيغش هيغش غلط وهتيجي علي دماغه..
سعيد: ولا يا محمود ولا يهمك من كلام المراقب في برنامج حلو قوي هبعتهولك افتح البلوتوث
محمود : برنامج ايه ده ؟
سعيد: عملوا برنامج اسمه "اللوزة الذكية" بتحل الامتحان اتوماتيك من غير ما تلمس التاب خالص..
محمود: يا راجل؟ اي نموذج واي اسئلة ؟
سعيد:  كله يا برنس هتخلصلك الامتحان في خمش دقايق وهتكمل الوقت تلعب جيمز كمان وادعيلي
محمود: ابعت



وبدا البرنامج في العمل :

محمود :يا حلاوة الامتحان كله خلص بس لسه مكتبتش بياناتي علي التاب عشان اسلمه..بيقولي في اول البيانات   select sex
سعيد: الكلمة دي معناها "اختار" يلا..اختار السكس وشوف هيجيبلك ايه فيديو ولا صور
محمود: لا ده كاتبلي حاجات تانية مش صور وافلام
المراقب: في ايه يا حبيبي انت وهو بتقولوا ايه لبعض بتغشوا ؟
سعيد: لا والله يا استاذ ده كان بيسأل علي حاجة في بياناته
المراقب: وريني كده..اووووووووووبة..سكس؟؟ في قلب اللجنة ؟؟نهارك أسود
ياسر: سكس ايه يا عم ده بيقولك اختار النوع يعني السكس بتاعك ..لا حول ولاقوة الا بالله..
المراقب: ااااه طيب اختار يا اخويا يعني من اول البيانات وانت مش فاهم امال حليت الامتحان ازاي جتكوا خيبة..


وبدات البرامج والمبرمجين في تنزيل البرامج تباعا للتاب المصري في المدارس زي :

* برنامج "افكار التزويغ" تعلم ازاي تزوغ بدون معلم

* برنامج "تظبيطي" فهرسة ارقام البيانات من اولي ثانوي لحد الجامعة لكل طالب عصري

* "اللوزة السحرية بلس" تحل الامتحان في خمس دقايق بس مهما كان طول الورقة

* برنامج "وجباتك" عشان تاكل براحتك في وسط الحصة وفيه كاميرا تراقب الاستاذ اول ما يلف يشوف الطالب وتعرف تاكل خلسة..


وبدا شغل حلق حوش بسبب دخول التاب ..وكانت التجبة سيئة للغاية لانهم عدلوا المظهر ولم يعدلوا الجوهر ..وتعديل الجوهر اهم وابقي...ويارب ميوقف لابنك "تاب" في مدرسة !


Friday, May 4, 2012

نصائــــح لحضرة الرئيـــس..الجزء الأول







في الأيام دي كل الناس مهتمة بموضوع اختيار الرئيس وبتحاول تقارن البرامج بتاعة كل مرشح رئاسي عشان تعرف مين الأصلح للمهمة الشاقة دي لكن في موضوع تاني مهم بالنسبة لرئاسة الجمهورية وهو النصائح اللي المفروض يعمل بها الرئيس القادم وكل رئيس ..
من اقوي الكتب اللي اتكلموا عن النصائح بالنسبة لرئيس أي دولة هو كتاب

Listen Up, Mr. President: Everything You Always Wanted Your President to Know and Do

للكاتبة الامريكية صاحبة التاريخ العريق "هيلين توماس" اللي ليها مواقف وعلامات مضيئة كتيرة في حياتها وهي صحفية وكبيرة الصحفيين في البيت الأبيض ومراسلة شهيرة وليها مقولاتها الشجاعة ولا تتردد انها تقول كلمة الحق حتي لو كلفتها منصبها ..قالت في اشهر تصريحات ليها ان بوش الإبن هو الأسوأ في تاريخ امريكا وان علي اسرائيل ان تترك فلسطين ..وطبعا التصريح الاخير ده قلب عليها الدنيا واتهموها انها معاداة للسامية كعادتهم ..وهاجموها كمان عشان كانت بتسأل بكل صراحة "لماذا نقتل الناس في العراق؟" ..

كانت بتقوم بالخدمات الصحفية من ايام كينيدي وعاصرت رؤساء أمريكيين كتير عشان كده ومن فرط خبرتها وحياتها بين الرؤساء عملت كتاب مهم جدا تتكلم فيه عن اهم النصائح لأي رئيس حالي أو قادم عشان ازاي الناس تحبه وازاي يقدر فعلا يبقي قد المنصب الكبير ده..

ومعاها كمان في الكتاب الكاتب "كريج كروفورد" وعمل مع الرئيس كارتر وكمان عاصر اكتر من رئيس زي ريجان وغيره وليه خبرة واسعة ساعدته انه يشارك مع هيلين توماس في الكتاب الشيق ده.

وبيقولوا في مقدمة الكتاب جملة تعطي الوصف الدقيق لهدف الكتاب ويقولوا في جملتهم  "لقد كتبنا هذا الكتاب لمساعدة من يتولي منصب الرئيس في النجاح في مهمته".

وبيقولوا الجملة الشهيرة عن الرئاسة اللي بتقول عن الرئاسة انها

the show that never ends


ومن النصائح اللي بيقدمها الكتاب واللي بلخصها من وسط صفحات الكتاب الممتع واللي تهم كل من يتولي مسئولية الرئاسة هي :



1- الرؤية :

الرئيس لازم يكون عنده رؤية والدليل علي كده الرئيس كينيدي اللي مهد الطريق لعصر جديد وبعت رواد الفضاء للقمر وخلي الدولة تركز علي المجال التكنولوجي والفضاء والعلوم واللي جهزت الدولة للسيطرة والريادة في عصر تكنولوجي جديد ..لان تغيير البلد للأفضل هو ما يفعله الرؤساء.


2-  معايشة الظروف السيئة أيضا :

في اول فصل من الكتاب بتقول الكاتبة للرئيس جملة :

THE WORST IS YET TO COME

لازم كل رئيس يكون مستعد للاحداث السيئة ومتأهب لها لان الاحداث دي لازم تحصل سواء بعد يوم او اسبوع او شهر او سنة انما لازم تحصل المفاجأة والظرفو الصعبة اللي بتنتظر حنكة الرئيس ومرونته زي الحروب والمتغيرات الاقتصادية والكوارث البيئية  ولازم يواجهها بكل ذكاء وتحدي .



3- إعرف أخطائك :


الرؤساء بشر لهم اخطائهم أيضا..فلا يتوقع احد منهم الأفعال الكاملة في أي موقف..وذكرت الكاتبة في الكتاب مشهد للمخرج اوليفر ستون في فيلمه عن الرئيس نيكسون الذي جسده "انتوني هوبكنز"
وهو يسير حول "بورتريهات" الرؤساء الأخرين ويتحدث عنهم وتظهر غيرته من أحدهم واضحة في المشهد..وتظهر عيوب الرئيس واخطائه في هذا المشهد وانه بشر ليس كاملا .



4- فوقنا أم بيننا :

تقول الكاتبة ان الرئيس العظيم هو اللي بيخلي الناس تتمني تكون زيه ودايما بيظهر انه "واحد من الناس".
وبتقول انه من الافضل انه يحسس الناس انه واحد منهم وانه يتكلم نفس لغتهم لان ده بيديله افضلية علي غيره وضربت مثال بالرئيس روزفلت اللي كان من اسرة غنية ومع ذلك اختار انه يكون دايما محاط بالناس الفقيرة والعمال ويتكلم معاهم ويعرف مشاكلهم.
وقالت عن الرئيس ريجان نفس الحكاية رغم ان حياته كانت مترفة برضه.


ودايما يتقال عن المرشح الناجح انه هو اللي الناس تتمني تقف وتشرب معاه مشروب كانه صاحبهم..وبيكون الشخص ده المسمي بتاعه او المصطلح المعبر عنه

the down-to-earth person

اللي بيكون دايما للناس وعارف كل مشاكلهم مش بعيد عنهم .



5- انت الذي تقع في المشكلة الأن :

الرئاسة مش سهلة وكلها مشاكل وبتضرب الكاتبة مثال اما الرئيس روزفلت مات قال ساعتها ترومان للصحفيين "صلوا من اجلي يا شباب النجوم والقمر سقطوا فوقي" وده بيعبر عن صعوبة الموقف

وصعوبة المسئولية .

وذكرت ايضا القصة لزوجة روزفلت عندما طلب منها الاستشارة وقال ليها "هل اقدم لكي خدمة ؟"
قالت له معبرة عن صعوبة مسئوليته  "ماذا نستطيع ان نقدم نحن لك ..انت الذي تقع في المشكلة الأن" ..!



6-  اختر من حولك ممن يستحقون ثقتك :


الرئيس الناجح له علاقات ناجحة وبيختار دايما من حوله بعناية فائقة زي الرئيس ترومان وصداقته مع زوجة روزفلت اللي نفعته جدا وكانت ناصحة ومستشارة امينة له ومخلصة لروح زوجها وللبلد حسب رأي الكاتبة .




7- قلل توقعاتك :


ربما يخدم البلد لو قللت الشعب قلل التوقعات وميحسسش الرئيس انه مسئول حتي عن سعر اللبن لو طلع او نزل لان لازم تحطه في الاطار وتعرف انه له حدود في مسئولياته وياريت مترفعش توقعاتك زيادة عن اللزوم لان كل رئيس لازم يكون له اخطاء وعيوب ولكن الرئيس لو مش قادر علي مسئولية معينة لازم يكون شفاف وامين مع الشعب في كل حاجة .

ولكن احيانا المبالغة في كلام الرؤساء اما بيتكلموا عن برنامجهم هو السبب اللي بيخلي الشعب يتوقع منهم انهم هيعملوا كل حاجة وقادرين علي فعل اي شئ مهم كانت صعوبته وده اللي بيعلي سقف طموح الناس وفي الاخر بتبقي صعبة علي الرئيس .



8- اعرف قدرتك وإختر اسلوبك في الإدارة :

لازم كل رئيس يعرف قدرته كويس وايه اللي فعلا يقدر يحققه للناس ويعرف كمان ويختار اسلوبه في الادارة اللي يقدر يناسبه ويمشي علي نمط معين وطريقة ادارية ناجحة وميغيروش كل شوية .



9- استخدم قوتك واعرف حدودها :

ضربت الكاتبة مثل عندهم باستخدام الرؤساء للفيتو وقرارات الحروب وازاي كان بوش الابن معرفش حدود قوته وفقد الدعم الشعبي وكرهه ناس كتير في الشعب الامريكي لانه معرفش يوازن بين قوته وبين حدود قوته .



10- نصائح خفيفة للإعلام والمظهر والصحة :


قدم الكتاب بعض النصائح الخفيفة كمان ومنساش دورها في التوعية للرئيس زي :

* إذهب للتمشية :

كان دايما ترومان بيحب التمشية كل يوم وكمان "ويلسون" ضرب رقم في اكتر رئيس لعب جولف وروزفلت كان بيجمع الطوابع النادرة يعني كل رئيس له هوايته كنوع من الترويح عن نفسه .

* اضحك كثيرا وستبكي قليلا :

دي كمان نصيحة للرؤساء انه ميكونش دايما عابس قدم شعبه بل لازم يبتسم لهم في كل خطاب واتكلمت عن اخف دم رؤساء زي كينيدي وريجان .


* بص لصورتك "انت علي اليوتيوب" :

ده فصل كامل في الكتاب بتتكلم فيه الكاتبة عن اهمية مظهرك قدام الاعلام خصوصا في عصر الانترنت لانك كرئيس بقيت خلاص قدام العالم كل لحظة بسبب اليوتيوب وكله متبع ردود افعالك والعلامات علي وشك .

وبتقول ان التصرف كرئيس لازم يكون زي الظهور كرئيس أيضا ..
وكان الرؤساء بياخدوا النصائح من المصورين وبيحاول المصورين يظهروهم في الصور بأفضل مظهر ممكن ويخبوا عيوب وجوههم زي الرئيس لينكولن اللي ربي دقن بناءا علي نصيحة عشان يخبي بعض العيوب .
وكمان بيقولوا ان الرؤساء اللي قبل الاعلام الحالي كان محظوظ وبتتكلم عن رئيس وزنه تقيل وليام هوارد وبتقول انه زمان بعت برسالة بيقول فيها "انا ركبت الحصان النهاردة وحاسس اني كويس"
رد عليه مستلم الرسالة بعدها وقال "وازاي الحصان دلوقتي" !

وبتقول ان اوباما برضه زعل من صورة ليه في زي الاستحمام واثارت غضبه وكتير من الرؤساء زعلوا من صور ليهم في الصحافة .


* خلي ليك صورة معروفة :

وبتتكلم ان كل رئيس يكون ليه "ايمدج" او صورة او هيئة زي مثلا حركة او مشية او تلويحة بالإيد او صفة محببة للناس عارفينك بيها ومتخليش الصحفيين هم اللي يصنعوا صورتك .


* العطلات الرئاسية :

حتي طريقة تمضية الرئيس للعطلة بتاعته بتشارك في صنع صورة الرئيس قدام الناس .


* الزوجة والابناء :

زوجة الرئيس او السيدة الأولي والاولاد بيمثلوا دور كبير في صورة الرئيس وبيكونوا مسار نقد واستحسان احيانا زي زوجة روزفلت اما قالت مرة للاعلام علي لبسها علي الموضة اللي كان شكله غريب  فقالت "اشعر اني ارتدي تمثال" !


* احتفظ بمظهر صحي :

لازم الرئيس يهتم بصحته ودايما يظهر بمظهر لائق وصحي قدام الناس .


* شقي ومحبوب :

طبعا هنا اتكلموا عن "كلينتون" ورغم اخطائه ونزوته الشهيرة الا انه كان محبوب برضه في نفس الوقت وكان موقفه غريب برغم الجانب ده في حياته الا الناس فضلت تحبه برضه وسموا الحكاية دي ب :

 the “lovable rogue” syndrome





ودي كانت بعض النصائح لكل رئيس ونلتقي في الجزء الثاني .