Sunday, May 13, 2012

بتشتري معقول ولا عندك هوس تسوق ومتقدرش تمسك نفسك ؟؟








عن الرفاهيات يقول أوسكار وايلد :

We live in an age when unnecessary things are our only necessities

بينما يقول الفنان المبدع شارلي شابلن :

The saddest thing I can imagine is to get used to luxury


في العصر الحالي أصبح كل واحد منا صعب يفرق بين ما هو ضروري وما هو من الرفاهيات ..يعني مثلا هل الإنترنت من الرفاهيات ولا أصبح من أساسيات الحياة ؟ هل تقدر تعيش من غير إنترنت حاليا ولا خلاص بدأ تدريجيا يدخل تحت خانة "الأساسيات" !

سلع الرفاهيات إسمها :
Luxury good

والاقتصاد بيفرق بين السلع الضرورية والسلع او الخدمات اللي بتعتبر من الرفاهيات لان من الناحية الاقتصادية ده بيفرق جدا في التعامل مع كل سلعة خصوصا في موضوع الطلب والعرض عليها وبيمسوا ده المرونة في الطلب او العرض :

elasticity of demand and supply

وده من أساسيات علم الإقتصاد ان السلعة الاساسية بيفرق تأثر الطلب والعرض عليها لو الاسعار اتحركت عن السلع اللي بتعتبر رفاهيات يعني مثلا زيادة سعر الانترنت ممكن يخليك تبطل انترنت لكن زيادة سعر الدواء مش هيخليك تبطل دواء لانه اساسي في حياتك ومتقدرش تبطله لانه مش رفاهية .


وفي العصر اللي احنا فيه وكتر المغريات للشراء سواء سلع تكنولوجية أو غيرها من اللي بتثير رغبة الناس في شرائها من الصعب انك تلوم شخص علي شراء سلعة معينة أو تقول له "وايه لزمة دي دلوقتي؟ ليه اشترتها"..

في الغرب بيشتروا اللي هم عايزينه ومبيحصلش عملية اللوم دي الا لسببين رئيسين يا اما بتكون الست او الراجل وصلت لحالة "الهوس الشرائي" و "ادمان الشراء" أو بتحصل عملية اللوم بسبب التكاليف الزائدة ..اما عندنا في العرب عموما فبتحصل عملية اللوم دائما وبدون سبب سواء كنت قادر ماديا او متقدرش دايما هتلاقي اللي بيميل عليك ويقولك "وليه جبتها كده كنت استني ونجيبها ارخص من عند فلان" أو يقولك "وليه جبت دي يعني دي مش مهمة" !

من العادات السيئة جدا هي التدخل في امور الاخرين او الحكم علي شئ اشتروه بالاهمية او عدم الاهمية لان كل شخص مسئول عن افعاله وهو اللي قدر يحدد اذا كانت السلعة دي مهمة او غير مهمة بالنسبة له بالظبط ..يعني ممكن سلعة انت شايفها مش مهمة انما هي في غاية الاهمية بالنسبة لشخص تاني اشتراها فمتحاولش تلوم الشخص اللي اشتري سلعة عشان تظهر بمظهر "الناصح" لان ده بالعكس هيظهرك بمظهر المتطفل او اللي بتدخل في امور غيرك "شخص حشري" ..


وفي "النيويورك تايمز" كان في مقالة عن السلع سواء رفاهية او سلع اساسية ..بتتكلم المقالة عن ايه السلع اللي متقدرش تعيش بدونها حاليا وبدات المقالة بنقطة مهمة جدا ان السؤال ده يختلف اجابته دلوقتي عن سنة 1973 علي سبيل المثال يعني كل عصر بتبقي ليه سلع رفاهية وبتتحول اساسية مع الوقت وده احنا شايفينه وحاسينه جدا في عصرنا ده لان حاجات كتير بتبقي اساسية مع الوقت حتي لو البعض بيشوفها انها مازالت سلعة او خدمة رفاهية ..
وبتتكلم المقالة عن دراسة اتعملت بتقول ان مستوي الدخل وارتفاعه بتحول السلعة اللي هي رفاهية الي سلعة رئيسية وبيقولوا ان في الدراسة ارتفع عدد اللامريكان اللي كانوا بيقولوا ان "الميكرويف" شئ اساسي من 32%  سنة  1996  الي 68% سنة  2006  !

يعني "الميكرويف" اللي كان الناس بتعتبره رفاهية جدا أصبح مع السنين سلعة رئيسية وشئ اساسي في المطبخ عند ناس كتير شملتهم الدراسة .
ونفس الكلام شملت الدراسة كمان "غسالة الاطباق" و "التكييف" و"الدش والاقمار الصناعية"  وغيرها من السلع الرئيسية واظهرت الرسوم البيانية كلها ارتفاع نسبة الناس اللي بيقولوا ان السلع دي بقت سلع اساسية مش رفاهية .

وفي دراسة اخري في "هارفارد" قالوا ان الاتجاه للسلع الي بتكون سلع رفاهيات بتخلي الناس اكتر اهتماما بنفسها وبيقل اهتمامها بالاخرين أو بيغلب المصلحة الشخصية .

وفي مقالة هامة في "التايم" بعنوان :

When You’re Bummed, You’re More Likely to Buy

بتقول المقالة ان ساعات الناس بتضطر تشتري الرفاهيات لتخفيف الالم النفسي في الازمات ..او بمعني اخر عدم الاحساس بالكمال او الطمانينة بيدفعنا ساعات للشراء بهدف الشراء فقط حتي لو مش مضطر تشتري السلعة دي ..
وقالوا نصيحة هامة جدا في المقالة "اوعي تروح تشتري وانت محبط او في حالة نفسية سيئة"..لأنك ساعتاه هتشتري أي حاجة وخلاص حتي لو مش محتاجها تماما .

والمقالة بتتكلم عن دراسة بتقول ان "قلة احترامك لذاتك ساعات بتخليك تشتري اغلي حاجات حتي لو مش محتاجها وخصوصا في اوقات زي طردك من العمل او خروجك من علاقة فبتعوض ده بشراء السلع الغالية جدا حتي لو اكبر من امكانياتك بكتير لكن بتحاول تعوض احاسيك بالنقص فبتشتري اغلي ماركات عشان تبهر اللي حواليك وتبهر نفسك أولا "

والأخطر من كده بتقول المقالة ان المعلنين بيلعبوا علي النواحي دي كويس قوي فبيجيبولك الاعلان في ناس وسيمة قوي او بنات جميلة جدا وناجحين وبيكون معاهم المنتج فبتضطر تشتري المنتج ساعات عشان تكون زيهم او من كتر احباطك انك مش زي الناس دي فبتحاول تقلدهم باي طريقة عشان توصلهم !

وفي اعراض وامراض ومشاكل نفسية كتير مرتبطة بعملية الشراء والتسوق زي مثلا ما يسمي :

Oniomania

ودي حالة ادمان رهيبة لعملية التسوق نفسها وبمعني اخر بيطلقوا عليها :

shopaholism

ومصطلح تاني مهم في عملية ادمان التسوق والشراء بيسمي :

Compulsive buying disorder (CBD

دي بيقولوا انها بتكون بشدة في اول العشرينات وفترة المراهقة كمان .


ومن الأفلام اللي اتكلمت عن عملية الشراء بجنون هو فيلم :
Confessions of a Shopaholic
بيحكب عن بطلة الفيلم المدمنة للشراء والتسوق بشكل مرضي.

وطبعا كتير دراسات بتطلع عن عملية التسوق والهوس الشرائي وساعات بعضها بيكون غريب زي مثلا دراسة تقول "الحرف الاول من اسمك بيحدد هوسك للشراء" !!

وفي مقالة قرأتها في "نيوزجلوب"  بتتكلم عن دراسة كمان بتقول المرة دي بقي عن انواع الناس اللي بيشتروا الرفاهيات والماركات بشدة وبتقسمهم لأربع مجموعات :

أولا :
Patricians

دول المجموعة الراقية اللي بتشتري السلعة ومش مهم يكون مكتوب اسم الماركة بخط كبير عليها ولكن هي بتبقي معروفة في الوسط اللي هي فيه االشنطة دي مثلا ماركة كذا بدون ما يكون مكتوب بخط عريض ان دي ماركة معينة.


ثانيا :
Parvenus

ده بيعرفوه انه شخص "محدث نعمة" او وصل بسرعة وبقي غني بس لسه معندوش المهارات اللي يقدر يتعامل بيها مع الطبقة اللي وصلها ماديا فبيحاول يجيب اعلي ماركات ممكنة عشان يهرب من طبقته الاصلية ويوصل للطبقة العالية بل بيحاول يعديهم لو يقدر .


ثالثا :
Poseurs

دول ميقدروش يوفروا الماركة دي اصلا فبيحاولوا يقلدوا الماركة او يشتروا التقليد عشان يظهروا انهم بمستوي عالي علي عكس الحقيقة .


رابعا :
Proletarians

دي الطبقة اللي مش مهتمة اصلا انها تشتري ماركة عشان تتباهي بيها ولا يكون مكتوب علي السلعة ماركتها يعني ولا بتحاول تقلد اللي فوق ولا تهرب من اللي تحت انما الامر بالنسبة ليها مش مهم للدرجة دي .




يعني من الصعب موضوع يكون بيتعمل عليه الدراسات دي كلها وبعدين حد يقولك "انت جايب دي ليه" او "ايه الهيافة دي " او "دي تفرق ايه عن دي يعني" لأن ساعات بتفرق بالنسبة للفرد اللي جايب السلعة وهو شايف ان فيها شئ مميز ممكن انت متشوفوش يعني اللي ممكن يعتبره شخص انه سلعة تافهة ممكن يكون بالنسبة لشخص أخر موضوع كبير جدا ويغير حياته وامثلة علي كده زي مثلا :

1 - جوجل عملت شعارها من فترة شعار "سوستة" تحية لمخترع السوستة وكاتبة تقارير عنه كتير جدا فهل دي تفاهة ولا اختراع غير حاجات كتير في صناعات متعددة ؟


2- فكرة الأسانسير نفسها طالما انت مش بتهتم بالرفاهيات او بتشوف حاجات معينة تافهة يبقي متركبش اسانسير يعني مش قادر تطلع السلم ؟

3- أبسط الأفكار زي سبت الغسيل أو الشادوف زمان ازاي ممكن يغير اساليب في الزراعة رغم بساطة الفكرة..


4- في ناس بتغير ساعات العربية عشان بعض الامكانيات الاكتر اللي ممكن يشوفها شخص اخر انها تفاهة رغم انها مهمة لمستهلك تاني زي التكييف اللي غير تماما عالم السيارات والرفاهية فيها وحتي فتحة السقف اوعي تلوم شخص بيركب مثلا فتحة سقف لان ممكن بالنسبة له يكون قادر ماديا وفي نفس الوقت كل واحد حر في اختياره..

5- الفروق اللي بين كل متصفح انترنت واخر ممكن واحد يشوفها حاجات بسيطة لكن تفرق كتير مع مستعمل اخر ممكن تكون خاصية زي "الاكمال التلقائي" تسهل كتير في حياته وفي استخدامه اليومي للانترنت ونفس الكلام علي الفروق بين كل ويندوز مايكروسوفت بتطلعه وتغيير بعض الجماليات والكماليات عشان يبقي بشكل جديد تماما وبتحاول تزود المزيد من الحاجات اللي تسهل عليك شغلك او حتي رفاهيتك في مجال الميديا او تنظيم مستنداتك وغيره كتير جدا.

6 - قيام الشركات بابحاث كتير عشان تسهل عليك في كل سوفت وير شركة بتعمله للموبايل بتاعها او سرعة المعالج في كل موبايل بينزل مش دي تعتبر حاجات تفاهة عند بعض الناس ؟؟ طيب ليه الشركات

بتضيع كل الوقت ده فيها ؟ عشان كل دي مش حاجات تافهة ولكن اشياء بتغير نمط لاحياة وخلتنا في الحياة السريعة اللي احنا فيها دلوقتي مين يصدق ان تحويل اموال او حاجات مهمة زي دي يتم في ثواني لولا ان الافكار ببساطتها بتزيد يوم بعد يوم في عالم التكنولوجيا .


7-  التحول الكبير لعالم الاجهزة اللوحية زي سامسونج جالكسي واي باد يعني ده مش علي سبيل الرفاهية ام علي سبيل الانجاز في العمل ؟
ربما يستعملها البعض في امور بسيطة او البعض يسميها تافهة لكن في حكمة بتقول "الوقت الذي تستمتع في تضييعه هو ليس وقتا ضائعا" !
يعني اللي انت شايفه وقت تافه ممكن يكون بالنسبة لأخر وقت ممتع جدا فالحكم بيكون صعب جدا علي الامور دي.
ورغم ان الفكرة بتاعة الاجهزة اللوحية ممكن تكون رفاهية الا انها غيرت تماما مجري عملية التعليم في دول كتير لان كل اختراع بيسهل هو اختراع بيزيد الابداع لان الرفاهية بتديك مزيد من الابداعية او الادوات اللي بتستخدمها تقدر تزود عملك وتنقله لمستوي أخر .



8- خدمات وشبكات التواصل الاجتماعي زي الفيس بوك وغيره مش كانوا بيقولوا عليه زمان هيافة ؟ ازاي صنع ثورات واصبح محرك رئيس ومشكل للوعي العربي والعالمي !
ازاي اختراع زي الاسكانر علي سبيل المثال غير مجري الثقافة عن طريق مشاركة الكتب في لحظة لملايين البشر بعد ما يتعمل للكتاب وصفحاته "سكان" ويتحول الي نسخة كتاب الكتروني !
ازاي اخترع زي الألة الكاتبة زمان قوي خلق اجيال من الكتاب والعباقرة وسهل حياتهم في الكتابة بدل القلم العادي.


دور كده في حياتك او في حياة الناس هتلاقي اختراعات كتير ممكن يعتبرها البعض رفاهيات هي في الحقيقة بقت اساسيات زي الموبايل والانترنت في العصر الحالي قايمة عليهم اعمال وملايين الدولارات للمؤسسات المالية الكبري واعمال بمليارات كمان.
ازاي الانترنت اصبح سوق ضخم لكل السلع وتوصلك لحد البيت ..فكر حتي في فكرة "الدليفري" وازاي السلع بقت بتوصل ببساطة لكل الناس حول العالم مش دي كانت فكرة تافهة ولا ابداع حقيقي ؟؟

اما السياسيين في امريكا يناقشوا حتي موضوع "البطاطا" للطلبة في المدارس وتاثير البيبسي علي سمنة الاطفال في المدارس ووقت الفسحة اللي بيخدوه الطلبة يتناقش بين الاوساط السياسية في الخارج لانه بيأثر علي العملية التعليمية ..انما لو في عالمنا العربي يكون الموضوع مجرد رفاهيات ملهاش اهمية.

اللي موصل الناس دي في العالم للمستوي الرهيب من التقدم ده انهم بيعتبروا كل شئ اساسيات حتي الرفاهيات ..
لدرجة ان شعار شركات عربيات كبيرة بيكون اعتماده الرئيسي انها بتقدم اكبر مستوي من الرفاهية .


يعني اللي بيشوف حاجات وسلع مع ناس انها مش مهمة خلاص يستغني هو كمان عن الموبايل والانترنت لانها كانت في يوم من الرفاهيات مش الاساسيات .
رغم ان احيانا الرفاهيات توصل عند ناس لدرجة السفة زي "احمد عز " مثلا اما كان بيعين واحد يلبسه الجزمة !!
او بعض اثرياء العرب اللي بيشتروا لوحات العربيات بملايين عشان رقم مميز..
او ثري عربي يشتري ملابس داخلية للاعبة تنس في مزاد علني !!
لكن دي مش رفاهية ده اسمه اسراف وسفه ..اما الرفاهية حاجة ممكن تسهل عليك امورك في عملك او في ترفيهك لكن تعود عليك بنفع حتي لو كان النفع هو الراحة ولكن مش لدرجة ملابس داخلية في مزاد

!! لكن للأسف بعض اثرياء العرب بتوصل معاهم للدرجة دي زي طيارة الملياردير العربي او فستان المطربة احلام اللي متكلف ملايين !!

سلعة او خدمة اساسية ولا مكملة دي تقدر تسيبها للي بيحصل علي الخدمة لكن متلومش حد علي شئ بيجيبه حتي لو غريب بالنسبة لك لان مثلا فكرة "الكيندل" والكتب الالكترونية بدأت تسحب البساط من عرش الكتب العادية الورقية رغم انه في الاول قالوا مستحيل ودي مجرد جهاز مش هيدوم لكن تحول من البديل الي الاساسي ولسه ياما هتيجي اختراعات عشان تبقي لازمنة كأشياء أساسية مش مجرد سلعة مكملة او مساعدة.

1 comment:

Blogger said...

QUANTUM BINARY SIGNALS

Professional trading signals delivered to your cell phone daily.

Start following our trades today and profit up to 270% daily.