Tuesday, May 22, 2012

دليل البطــاريق في الإنتخابـات والصناديــق








صوتك بكرة اهم حاجة ..لا ده مش إعلان ستار أكاديمي ده عشان الإنتخابات اللي كل الشعب مستنيها بفارغ الصبر بعد سنين كانت الانتخابات فيها الناس مبتروحش "تصوت" ولكن بيصوتوا براحتهم بالصوت الحياني من كتر البجاحة في التزوير وكأن اللي علم النظام السابق الفساد حتي معرفش يعلمهم ازاي يبقوا فاسدين بذكاء بل بالعكس كان كل فسادهم مفضوح وسياستهم مافيهاش اي خبث بل كانت في منتهي الغباء يعني انتخابات من غير صفوت وعز تبقي اكيد إنتخابات تلذ .

وعشان بكرة أول انتخابات نزيهة المفروض يعني يبقي لازم ناخد بالنا من كل تفاصيلها الغريبة اللي دايما تحصل عندنا في كل انتخابات ومش في اي دولة تانية زي بتوع "علم علي رمز كذا" ..تلاقي ناس دايما في اي انتخابات يعلوا صوتهم ويقولوا علم ع الميزان مثلا مش عشان هم مقتنعين ولكن عشان الوجبة كانت دسمة !



ودي بعض الحاجات اللي ممكن تعملها وانت في الانتخابات :



1 - ريح الزبون :

لو حد سألك وقالك بكل تباتة "صوتك لمين يا استاذ" متقولوش "وانت مالك"  لا إسأله انت نفس السؤال وأول ميقولك اسم قوله "عفارم عليك اكيد انا معاه " ده للناس اللي عايزة تريح نفسها وتجيب م الاخر بدل ميقعد يقرفك ويقولك خليك مع رمز كذا ده اصيل وابن ناس والهري ده انما قوله اي كلام واخلع من الليلة دي وادي صوتك للي انت عايزه يعني ريحه ع الاخر بس .




2 - كشكشها متعرضهاش :

حكمة قالتها زمان زكية زكريا وفعلا هي الحل الانسب للتعامل مع الطابور الانتخابي يعني لو لقيت اتنين بيتخانقوا واحد مثلا مع ابو الفتوح وواحد مع مرسي خش انت طرف تالت وحاول توازن الامور وقولهم انا مع موسي مثلا يعني بحيث انها تبقي ثلاثية بدل ما هم مركزين مع بعض وهيتخانقوا خش خدلك طوبة يعني دي نصيحة للي الناس اللي بتحب تسلك الخناقات وتحاول تكشكشها بدل ما تخش انت مع احد الاطراف والموضوع يوسع ويفرط في الطابور .




3- خش فيه شمال :

الناس اللي بتحب تخش شمال في المعارضين لرأيهم الحل هو "الوش المكشوف" يعني خش فيه دغري متخبيش حاجة يعني هتلاقي طبعا كل مرشح طلعوا فيه القطط الفاطسة ده اكيد يعني مثلا :

يقولك حمدين :  لا لا ده اشتراكي يا عم  "مش عارف ايه المشكلة"
ابو الفتوح: لا لا ده اخوانجي يا عم
موسي: ده فلول يا عم
العوا : لا لا ده ايراني يا عم !

طبعا دي اشاعات اي كلام او ملهاش معني اساسا بس بتسمعها من بعض الناس اللي بتمسك في الكلمة وخلاص بدون اي تفحيص زي مثلا ايام البرادعي يقولك "لا لا ده عميل ودخل امريكا العراق" !!!
يعني متعرفش بيجيبوا الكلام ده منين بالظبط والمشكلة انهم بيصدقوه فعلا .

ولكن الحل انك تدخل بكل جراة وتديها رش جريئة يعني لو حد قالك : "علي فكرة يا أخ المرشح ده علماني اوعي تديله صوتك"  قوله  "لا هاديله صوتي وانا وكيل العلمانية في الشرق الأوسط حصريا" !
ولو قالك "الراجل ده اخوان بلاش تديله صوتك"  قوله "إسلامية إسلامية"
يعني شوط في الناس المتطفلة علطول  ."الضرب في الوش مافيهوش معلش والضرب في الانتخابات مافيهوش اصحاب واخوات"




4- لحمة وفلوس :

الناس اللي لسه في العصر ده هتحاول توزع لحمة او فلوس لشراء الأصوات ممكن انت تلم ناس تروح تاخد الحاجات دي وفي نفس الوقت يدوا صوتهم لواحد تاني اصلا يبقي انت ضيعت فلوس اللي بيحاول يرشي الناس وكمان ضيعت الصوت اللي هو عاوزه يبقي ضربته مرتين .
يعني زي ما هو ماشي بقذارة مشيها بنفس اسلوب اللعب لو تقدر تضيعله مجهود علي قد ما تقدر.




5- حصة رسم :

الناس اللي لسه بتدخل الانتخابات ترسم في الورقة وتكتب الأهلي حديد تحت الصوت او تعلم علي اربع خمس مرشحين يا جدعان دي مش حصة رسم دي ورقة انتخابات .
يعني لسه في ناس فيهم العادة دي انهم يقولك هقاطع او خش أبطل صوتي علي اساس ان ال13 مرشح مش عاجبينه قال يعن يهو جاي من بلوتو بروح اهله..

والغريب ان لسه في ناس بتفتي من كتر الفتي في البلد اللي قعدوا يقولك اللي هيكسب هيكون مرشح يطلع في اخر لحظة "الرجل الغامض بسلامته"
 لكن الاغرب بقي ان تلاقي لسه في ناس بتقول هيبقي مفاجأة ويطلع في الاخر "فوق يا عم الحاج الانتخابات بكرة"  مفاجاة ايه صباح الهنتريش !




6- رقم كام في الكشف :

حاول تكون جاهز وتمام بدل ما تطلع عين ام الناس اللي في اللجنة ع الفاضي لو كل واحد في الطابور داخل ولا عارف اللجنة ولا الرقم في الكشف الانتخابات هتاخد عشر اضعاف الوقت يعني الافضل الواحد يبقي جاهز بدل الناس اللي رايحة اللجنة تسأل  "رقم كام أساحبي ؟ " علي رأي الاخ "أساحبي" .



7- الشاب السيس :

ياريت الشباب السيس اللي بياخدوا معاهم سندوتشات ياكلوها في الطابور او يطلعوا السماعات ويسمعوا ايمنيم في وسط الطابور والبنات اللي خايفة تبوظ المونكير بسبب الحبر الفوسفوري محبتكش يعني يا سيس منك له لها له !

ساندوتشات ليه ؟ ماما حضرتهالك ؟ طالع رحلة ولا رايح دريم بارك ؟ دي انتخابات يعني حاول متروحش بالبنطلون المسقط اللي بيظهر البوكسر الجديد حاول تدي للموقف هيبته شوية ونحس اننا في جو ديمقراطي محترم مش في انتخابات قطونيل !




8-  خلصانة خلصانة :

طبعا هتقابل في الطابور الناس بتاعة "كل حاجة متطبخة"  "الانتخابات نتيجتها معروفة ومحطوطة في الدرج"   والكلام السلبي الحمضان اللي مودينا ورا ده .
ودايما يقولوا خلصانة خلصانة بطريقة "انتي فين يا جهاد"
قوله بكل صراحة ووضوح "طالما هي متطبخة تاعب نفسك ليه يا حاج ريح نفسك أحسن وصوتك وصل مقدما" !




9- متحف القاهرة :

في ناس بقي هتهريك تصوير وتلاقيهم ماسكين الموبايلات بيصوروا اي حاجة علي اساس انهم "ناشط سياسي"  كانه اول مرة يشوف بني ادمين او اول مرة يمسك موبايل بكاميرا..
النوعية دي في كل انتخابات كانهم واقفين في المتحف وتحس انهم بيصوروا اماكن غريب لدرجة ان الواحد من زاوية تصويرهم يشك انهم بيصوروا مناطق غير مرغوب في تصويرها يعني ! مش عارف ايه

علاقة المناطق دي بسير العملية الانتخابية يا عم الناشط !
بس سيبه يصورك ممكن الحكاية تضرب معاك وصورتك تبقي رمز في الجرايد للعملية الانتخابية زي صورة الناس ظهروا في الثورة وبقت في كل القنوات والجرايد حتي لو صور عادية جدا .




10- قاعة الفرح :

كل مناسبة يطلعلك عروسة وعريس اليومين دول يتصوروا فيها وكان اكل المتجوزين بقوا تايهين من قاعة الفرح وشاربين حاجة اصفرا يعني الموضوع بدا بالتحرير وبعدين امتد بقي وتلاقي :

صورة للعروسة والعريس مع الثورة
صورة للعروسة والعريس مع اول استفتاء
صورة للعروسة والعريس مع الدبابة
صورة للعروسة والعريس مع اول انتخابات
صورة للعروسة والعريس مع اول رئيس
صورة للعروسة والعريس مع اول وزارة
صورة للعروسة والعريس مع مجلس الشعب


طيب وبعد كده هيتصوروا مع ايه تاني ؟ هو ايه الحكاية بالظبط ؟ عني الدهب بقي صيني والافراح برضه بقت مضروبة وصيني بقت  اخرها مع دبابة وخلص الفرح ؟





11- خمسة خامس :

بصرف النظر عن السيس لا في كمان الجو الطفولي بتوع تايجر اكبر وسيطر اللي ممكن تلاقيه واقف بيدي صوته ويقول "حد معاه قلم زيادة" !
القلم عندك يا عم الكتكوت
ولا تلاقي واحد ماسك براية وبيبري قلم رصاص عشان يدي صوته !



12- يلا نرش مية :


مرة شوفت عم الحاج مسك الورقة في مجلس الشعب ورا الساتر وبصوت عالي قال "يا هادي يارب يا فتاح يا كريم بسم الله الرحمن الرحيم " وقعد يكح بتاع خمس دقايق بعدها .
وعلي ما خلص الورقة خدله وقت بالهبل كانه قاعد قدام محل ولسه هيرش المية بقي وبكل برود وبطئ لسه هيقرا إسم إسم ..اروح اجيبلك برامجهم كمان تقراها يا عم الحاج وتقارن وتراجع !
كنت فين الايام اللي فاتت لما لسه جاي دلوقتي تقول يا فتاح يا كريم وتبدا من الاول تشوف مين المرشحين دول ! دايما الناس تحب تلعب في الوقت الضايع ويضيع وقت الناس اللي هتدي اصوات من بعده .




مهما شوفت من سيس ومصورين وناس كتير وشخصيات كتير في الطوابير المهم كلنا نروح ونعمل رقم قياسي في نسبة الحضور ونكبس الناس اللي في جمهورية طرة وندي صوتنا حتي لو مافيش حد معاه قلم زيادة !


Thursday, May 17, 2012

لا في السياسة ثبات ولا بترسي علي حال..حتي هالة سابت روابي وراحت لكريستال



عشان الكل مشغول بالإنتخابات لازم تتغير حتي الأمثلة الشعبية ملائمة للظروف زي ما اتغيرت اعلانات التليفزيون واتغيرت الاعلانات في الجرايد وعلي العمارات حتي وطبعا لازم يكون في أمثلة علي كل لون مصري اليومين دول زي مثلا أمثلة ليبرالية وأمثلة إخوانية وأمثلة شفشقية حتي !


ومن الأمثلة اللي تناسب الفترة الرئاسية الحالية :


**اما مرشح من الفلول ينجحوا  :  "ياما جاب الفلول لأمه"

**ومن اللي رايح ينتخب وشاكك في كل حاجة يقول : "يااللي بتحلم برئيس جمهورية بنية صافية وأصيلة ياللي موهوم بإن السحت يرجع بالكنز لسلامة فراويلة" !

** "الفل في عين أمه غزال"

** وعشان البلد لسه فيها ناس هايصة وناس لايصة يناسبهم المثل : "ناس تحلم بإنعام سالوسة وناس تاخد من هيفاء بوسة !  "

** "متنتخبش الفلول يعديك ..واللي فيه يجيبوا فيك"

** "اللي ما يعرفش يحكم يقول البلد عوجة"

** وكل واحد من الفلول يتقاله  :  "كل فله يشبهله"

** والفلول يرد علي الثائر ويقوله :  "قال امتي ثورت في مصر قال امبارح العصر"

** ويمشي واحد مش لاقي ياكل يقول : "كنتي فين يا ثورة لما كنا شحاتين"

** ومع انتشار الفلول علي الفضائيات يتقال عليهم :  "الفل يدب مطرح ما يحب"

** وعشان صوت الواحد الانتخابي امانة ينطبق عليه المثل : "الراجل ما يعيبوش الا صوته"

** ثق في مرشحك وخد القرار .. ثقة المعزة رشيدة في الأستاذ بكار !

** والثوار يقولوا للتيارات الاسلامية : "قال علمناهم السياسة سبقونا ع الصناديق"

** علي رأي المثل : "لا في السياسة ثبات ولا بترسي علي حال..حتي هالة سابت روابي وراحت لكريستال"

** وعشان كل رئيس محتمل عايز يعمل ثورة في حالة فوز الاخر :  "سبقني وبكي وفي الميدان اشتكي"

** وعشان بعد الثورة ظهر برضه فلول في الانتخابات :   " ثورجي عمل بيت ..فلول سكنله فيه"

** "اللي معاه فلوس تحيره يجيب ورق دعاية ويطيره"

**  وكان المثل الفاضي يعمل قاضي اصبح من كتر المرشحين.." الفاضي يعمل رئيس جمهورية" !

** "مرشحي ومرشحم واتفرقوا المرشحين"

** وعشان بعض الناس بقت غاوية مظاهرات  "ساعة المظاهرة ما تتعوضش"

** "يا مأمن للستات يا مأمن لابو اسماعيل في نشر البوسترات"

** "أقرصيه في ركبته تلحقيه في مظاهرته في جمعته"

** وسكان التحرير يقولوا  "ياما دقت ع الراس مليونيات"

** "اللي يشوف مرشح غيره يهون عليه مرشحه"

** "يا بخت من وفق رئيسين في مجلس رئاسي"

** "امشي في جنازة ولا تمشي في دعاية رئاسة"


Sunday, May 13, 2012

بتشتري معقول ولا عندك هوس تسوق ومتقدرش تمسك نفسك ؟؟








عن الرفاهيات يقول أوسكار وايلد :

We live in an age when unnecessary things are our only necessities

بينما يقول الفنان المبدع شارلي شابلن :

The saddest thing I can imagine is to get used to luxury


في العصر الحالي أصبح كل واحد منا صعب يفرق بين ما هو ضروري وما هو من الرفاهيات ..يعني مثلا هل الإنترنت من الرفاهيات ولا أصبح من أساسيات الحياة ؟ هل تقدر تعيش من غير إنترنت حاليا ولا خلاص بدأ تدريجيا يدخل تحت خانة "الأساسيات" !

سلع الرفاهيات إسمها :
Luxury good

والاقتصاد بيفرق بين السلع الضرورية والسلع او الخدمات اللي بتعتبر من الرفاهيات لان من الناحية الاقتصادية ده بيفرق جدا في التعامل مع كل سلعة خصوصا في موضوع الطلب والعرض عليها وبيمسوا ده المرونة في الطلب او العرض :

elasticity of demand and supply

وده من أساسيات علم الإقتصاد ان السلعة الاساسية بيفرق تأثر الطلب والعرض عليها لو الاسعار اتحركت عن السلع اللي بتعتبر رفاهيات يعني مثلا زيادة سعر الانترنت ممكن يخليك تبطل انترنت لكن زيادة سعر الدواء مش هيخليك تبطل دواء لانه اساسي في حياتك ومتقدرش تبطله لانه مش رفاهية .


وفي العصر اللي احنا فيه وكتر المغريات للشراء سواء سلع تكنولوجية أو غيرها من اللي بتثير رغبة الناس في شرائها من الصعب انك تلوم شخص علي شراء سلعة معينة أو تقول له "وايه لزمة دي دلوقتي؟ ليه اشترتها"..

في الغرب بيشتروا اللي هم عايزينه ومبيحصلش عملية اللوم دي الا لسببين رئيسين يا اما بتكون الست او الراجل وصلت لحالة "الهوس الشرائي" و "ادمان الشراء" أو بتحصل عملية اللوم بسبب التكاليف الزائدة ..اما عندنا في العرب عموما فبتحصل عملية اللوم دائما وبدون سبب سواء كنت قادر ماديا او متقدرش دايما هتلاقي اللي بيميل عليك ويقولك "وليه جبتها كده كنت استني ونجيبها ارخص من عند فلان" أو يقولك "وليه جبت دي يعني دي مش مهمة" !

من العادات السيئة جدا هي التدخل في امور الاخرين او الحكم علي شئ اشتروه بالاهمية او عدم الاهمية لان كل شخص مسئول عن افعاله وهو اللي قدر يحدد اذا كانت السلعة دي مهمة او غير مهمة بالنسبة له بالظبط ..يعني ممكن سلعة انت شايفها مش مهمة انما هي في غاية الاهمية بالنسبة لشخص تاني اشتراها فمتحاولش تلوم الشخص اللي اشتري سلعة عشان تظهر بمظهر "الناصح" لان ده بالعكس هيظهرك بمظهر المتطفل او اللي بتدخل في امور غيرك "شخص حشري" ..


وفي "النيويورك تايمز" كان في مقالة عن السلع سواء رفاهية او سلع اساسية ..بتتكلم المقالة عن ايه السلع اللي متقدرش تعيش بدونها حاليا وبدات المقالة بنقطة مهمة جدا ان السؤال ده يختلف اجابته دلوقتي عن سنة 1973 علي سبيل المثال يعني كل عصر بتبقي ليه سلع رفاهية وبتتحول اساسية مع الوقت وده احنا شايفينه وحاسينه جدا في عصرنا ده لان حاجات كتير بتبقي اساسية مع الوقت حتي لو البعض بيشوفها انها مازالت سلعة او خدمة رفاهية ..
وبتتكلم المقالة عن دراسة اتعملت بتقول ان مستوي الدخل وارتفاعه بتحول السلعة اللي هي رفاهية الي سلعة رئيسية وبيقولوا ان في الدراسة ارتفع عدد اللامريكان اللي كانوا بيقولوا ان "الميكرويف" شئ اساسي من 32%  سنة  1996  الي 68% سنة  2006  !

يعني "الميكرويف" اللي كان الناس بتعتبره رفاهية جدا أصبح مع السنين سلعة رئيسية وشئ اساسي في المطبخ عند ناس كتير شملتهم الدراسة .
ونفس الكلام شملت الدراسة كمان "غسالة الاطباق" و "التكييف" و"الدش والاقمار الصناعية"  وغيرها من السلع الرئيسية واظهرت الرسوم البيانية كلها ارتفاع نسبة الناس اللي بيقولوا ان السلع دي بقت سلع اساسية مش رفاهية .

وفي دراسة اخري في "هارفارد" قالوا ان الاتجاه للسلع الي بتكون سلع رفاهيات بتخلي الناس اكتر اهتماما بنفسها وبيقل اهتمامها بالاخرين أو بيغلب المصلحة الشخصية .

وفي مقالة هامة في "التايم" بعنوان :

When You’re Bummed, You’re More Likely to Buy

بتقول المقالة ان ساعات الناس بتضطر تشتري الرفاهيات لتخفيف الالم النفسي في الازمات ..او بمعني اخر عدم الاحساس بالكمال او الطمانينة بيدفعنا ساعات للشراء بهدف الشراء فقط حتي لو مش مضطر تشتري السلعة دي ..
وقالوا نصيحة هامة جدا في المقالة "اوعي تروح تشتري وانت محبط او في حالة نفسية سيئة"..لأنك ساعتاه هتشتري أي حاجة وخلاص حتي لو مش محتاجها تماما .

والمقالة بتتكلم عن دراسة بتقول ان "قلة احترامك لذاتك ساعات بتخليك تشتري اغلي حاجات حتي لو مش محتاجها وخصوصا في اوقات زي طردك من العمل او خروجك من علاقة فبتعوض ده بشراء السلع الغالية جدا حتي لو اكبر من امكانياتك بكتير لكن بتحاول تعوض احاسيك بالنقص فبتشتري اغلي ماركات عشان تبهر اللي حواليك وتبهر نفسك أولا "

والأخطر من كده بتقول المقالة ان المعلنين بيلعبوا علي النواحي دي كويس قوي فبيجيبولك الاعلان في ناس وسيمة قوي او بنات جميلة جدا وناجحين وبيكون معاهم المنتج فبتضطر تشتري المنتج ساعات عشان تكون زيهم او من كتر احباطك انك مش زي الناس دي فبتحاول تقلدهم باي طريقة عشان توصلهم !

وفي اعراض وامراض ومشاكل نفسية كتير مرتبطة بعملية الشراء والتسوق زي مثلا ما يسمي :

Oniomania

ودي حالة ادمان رهيبة لعملية التسوق نفسها وبمعني اخر بيطلقوا عليها :

shopaholism

ومصطلح تاني مهم في عملية ادمان التسوق والشراء بيسمي :

Compulsive buying disorder (CBD

دي بيقولوا انها بتكون بشدة في اول العشرينات وفترة المراهقة كمان .


ومن الأفلام اللي اتكلمت عن عملية الشراء بجنون هو فيلم :
Confessions of a Shopaholic
بيحكب عن بطلة الفيلم المدمنة للشراء والتسوق بشكل مرضي.

وطبعا كتير دراسات بتطلع عن عملية التسوق والهوس الشرائي وساعات بعضها بيكون غريب زي مثلا دراسة تقول "الحرف الاول من اسمك بيحدد هوسك للشراء" !!

وفي مقالة قرأتها في "نيوزجلوب"  بتتكلم عن دراسة كمان بتقول المرة دي بقي عن انواع الناس اللي بيشتروا الرفاهيات والماركات بشدة وبتقسمهم لأربع مجموعات :

أولا :
Patricians

دول المجموعة الراقية اللي بتشتري السلعة ومش مهم يكون مكتوب اسم الماركة بخط كبير عليها ولكن هي بتبقي معروفة في الوسط اللي هي فيه االشنطة دي مثلا ماركة كذا بدون ما يكون مكتوب بخط عريض ان دي ماركة معينة.


ثانيا :
Parvenus

ده بيعرفوه انه شخص "محدث نعمة" او وصل بسرعة وبقي غني بس لسه معندوش المهارات اللي يقدر يتعامل بيها مع الطبقة اللي وصلها ماديا فبيحاول يجيب اعلي ماركات ممكنة عشان يهرب من طبقته الاصلية ويوصل للطبقة العالية بل بيحاول يعديهم لو يقدر .


ثالثا :
Poseurs

دول ميقدروش يوفروا الماركة دي اصلا فبيحاولوا يقلدوا الماركة او يشتروا التقليد عشان يظهروا انهم بمستوي عالي علي عكس الحقيقة .


رابعا :
Proletarians

دي الطبقة اللي مش مهتمة اصلا انها تشتري ماركة عشان تتباهي بيها ولا يكون مكتوب علي السلعة ماركتها يعني ولا بتحاول تقلد اللي فوق ولا تهرب من اللي تحت انما الامر بالنسبة ليها مش مهم للدرجة دي .




يعني من الصعب موضوع يكون بيتعمل عليه الدراسات دي كلها وبعدين حد يقولك "انت جايب دي ليه" او "ايه الهيافة دي " او "دي تفرق ايه عن دي يعني" لأن ساعات بتفرق بالنسبة للفرد اللي جايب السلعة وهو شايف ان فيها شئ مميز ممكن انت متشوفوش يعني اللي ممكن يعتبره شخص انه سلعة تافهة ممكن يكون بالنسبة لشخص أخر موضوع كبير جدا ويغير حياته وامثلة علي كده زي مثلا :

1 - جوجل عملت شعارها من فترة شعار "سوستة" تحية لمخترع السوستة وكاتبة تقارير عنه كتير جدا فهل دي تفاهة ولا اختراع غير حاجات كتير في صناعات متعددة ؟


2- فكرة الأسانسير نفسها طالما انت مش بتهتم بالرفاهيات او بتشوف حاجات معينة تافهة يبقي متركبش اسانسير يعني مش قادر تطلع السلم ؟

3- أبسط الأفكار زي سبت الغسيل أو الشادوف زمان ازاي ممكن يغير اساليب في الزراعة رغم بساطة الفكرة..


4- في ناس بتغير ساعات العربية عشان بعض الامكانيات الاكتر اللي ممكن يشوفها شخص اخر انها تفاهة رغم انها مهمة لمستهلك تاني زي التكييف اللي غير تماما عالم السيارات والرفاهية فيها وحتي فتحة السقف اوعي تلوم شخص بيركب مثلا فتحة سقف لان ممكن بالنسبة له يكون قادر ماديا وفي نفس الوقت كل واحد حر في اختياره..

5- الفروق اللي بين كل متصفح انترنت واخر ممكن واحد يشوفها حاجات بسيطة لكن تفرق كتير مع مستعمل اخر ممكن تكون خاصية زي "الاكمال التلقائي" تسهل كتير في حياته وفي استخدامه اليومي للانترنت ونفس الكلام علي الفروق بين كل ويندوز مايكروسوفت بتطلعه وتغيير بعض الجماليات والكماليات عشان يبقي بشكل جديد تماما وبتحاول تزود المزيد من الحاجات اللي تسهل عليك شغلك او حتي رفاهيتك في مجال الميديا او تنظيم مستنداتك وغيره كتير جدا.

6 - قيام الشركات بابحاث كتير عشان تسهل عليك في كل سوفت وير شركة بتعمله للموبايل بتاعها او سرعة المعالج في كل موبايل بينزل مش دي تعتبر حاجات تفاهة عند بعض الناس ؟؟ طيب ليه الشركات

بتضيع كل الوقت ده فيها ؟ عشان كل دي مش حاجات تافهة ولكن اشياء بتغير نمط لاحياة وخلتنا في الحياة السريعة اللي احنا فيها دلوقتي مين يصدق ان تحويل اموال او حاجات مهمة زي دي يتم في ثواني لولا ان الافكار ببساطتها بتزيد يوم بعد يوم في عالم التكنولوجيا .


7-  التحول الكبير لعالم الاجهزة اللوحية زي سامسونج جالكسي واي باد يعني ده مش علي سبيل الرفاهية ام علي سبيل الانجاز في العمل ؟
ربما يستعملها البعض في امور بسيطة او البعض يسميها تافهة لكن في حكمة بتقول "الوقت الذي تستمتع في تضييعه هو ليس وقتا ضائعا" !
يعني اللي انت شايفه وقت تافه ممكن يكون بالنسبة لأخر وقت ممتع جدا فالحكم بيكون صعب جدا علي الامور دي.
ورغم ان الفكرة بتاعة الاجهزة اللوحية ممكن تكون رفاهية الا انها غيرت تماما مجري عملية التعليم في دول كتير لان كل اختراع بيسهل هو اختراع بيزيد الابداع لان الرفاهية بتديك مزيد من الابداعية او الادوات اللي بتستخدمها تقدر تزود عملك وتنقله لمستوي أخر .



8- خدمات وشبكات التواصل الاجتماعي زي الفيس بوك وغيره مش كانوا بيقولوا عليه زمان هيافة ؟ ازاي صنع ثورات واصبح محرك رئيس ومشكل للوعي العربي والعالمي !
ازاي اختراع زي الاسكانر علي سبيل المثال غير مجري الثقافة عن طريق مشاركة الكتب في لحظة لملايين البشر بعد ما يتعمل للكتاب وصفحاته "سكان" ويتحول الي نسخة كتاب الكتروني !
ازاي اخترع زي الألة الكاتبة زمان قوي خلق اجيال من الكتاب والعباقرة وسهل حياتهم في الكتابة بدل القلم العادي.


دور كده في حياتك او في حياة الناس هتلاقي اختراعات كتير ممكن يعتبرها البعض رفاهيات هي في الحقيقة بقت اساسيات زي الموبايل والانترنت في العصر الحالي قايمة عليهم اعمال وملايين الدولارات للمؤسسات المالية الكبري واعمال بمليارات كمان.
ازاي الانترنت اصبح سوق ضخم لكل السلع وتوصلك لحد البيت ..فكر حتي في فكرة "الدليفري" وازاي السلع بقت بتوصل ببساطة لكل الناس حول العالم مش دي كانت فكرة تافهة ولا ابداع حقيقي ؟؟

اما السياسيين في امريكا يناقشوا حتي موضوع "البطاطا" للطلبة في المدارس وتاثير البيبسي علي سمنة الاطفال في المدارس ووقت الفسحة اللي بيخدوه الطلبة يتناقش بين الاوساط السياسية في الخارج لانه بيأثر علي العملية التعليمية ..انما لو في عالمنا العربي يكون الموضوع مجرد رفاهيات ملهاش اهمية.

اللي موصل الناس دي في العالم للمستوي الرهيب من التقدم ده انهم بيعتبروا كل شئ اساسيات حتي الرفاهيات ..
لدرجة ان شعار شركات عربيات كبيرة بيكون اعتماده الرئيسي انها بتقدم اكبر مستوي من الرفاهية .


يعني اللي بيشوف حاجات وسلع مع ناس انها مش مهمة خلاص يستغني هو كمان عن الموبايل والانترنت لانها كانت في يوم من الرفاهيات مش الاساسيات .
رغم ان احيانا الرفاهيات توصل عند ناس لدرجة السفة زي "احمد عز " مثلا اما كان بيعين واحد يلبسه الجزمة !!
او بعض اثرياء العرب اللي بيشتروا لوحات العربيات بملايين عشان رقم مميز..
او ثري عربي يشتري ملابس داخلية للاعبة تنس في مزاد علني !!
لكن دي مش رفاهية ده اسمه اسراف وسفه ..اما الرفاهية حاجة ممكن تسهل عليك امورك في عملك او في ترفيهك لكن تعود عليك بنفع حتي لو كان النفع هو الراحة ولكن مش لدرجة ملابس داخلية في مزاد

!! لكن للأسف بعض اثرياء العرب بتوصل معاهم للدرجة دي زي طيارة الملياردير العربي او فستان المطربة احلام اللي متكلف ملايين !!

سلعة او خدمة اساسية ولا مكملة دي تقدر تسيبها للي بيحصل علي الخدمة لكن متلومش حد علي شئ بيجيبه حتي لو غريب بالنسبة لك لان مثلا فكرة "الكيندل" والكتب الالكترونية بدأت تسحب البساط من عرش الكتب العادية الورقية رغم انه في الاول قالوا مستحيل ودي مجرد جهاز مش هيدوم لكن تحول من البديل الي الاساسي ولسه ياما هتيجي اختراعات عشان تبقي لازمنة كأشياء أساسية مش مجرد سلعة مكملة او مساعدة.

Tuesday, May 8, 2012

التعليم الجديد ياريس..برنامج اللوزة السحرية للمدرسة الذكية






التعليم في مصر له نكهة مختلفة عن اي حتة تانية ..ولكن بعض مرشحي الرئاسة عايزين يطوروه لدرجة ادخال الاجهزة اللوحية زي "الاي باد" او "الجالكسي تاب" للطلبة في المدارس ..طيب طوروا حال
المدرسة الأول لأن الطلبة عندنا لسه مينفعش معاهم "تاب" ولسه المدرسين بيكتبوا بالطباشير ..نوع من التعليم من العصر الحجري والنقش ع الصخور..

الموضوع مش هدفه السخرية من التعليم المصري قد ما هو رثاء علي حال التعليم المصري اللي محتاج لتطوير سنوات طويلة بسبب النظام التعليمي الفاشل اللي سابه المخلوع تركة تقيلة علي اي رئيس قادم.

شوف بقي ازاي بعد سنين والمدارس مش مستعدة دخل التطور ده علي مدارسنا المصرية :


في إحدي المدارس :

المدير : ايه يا افندي شحنة الحديد دي ؟
الوكيل: يا افندم الحكومة باعتة التاب للطلبة عشان الدراسة هتبدأ قريب
المدير: احنا هنهرج ؟ ابعتلهم رسالة فورا قولهم فين الكتب ؟ باعتين لنا حديد بدل الكتب ؟ الطلبة هتذاكر علي ايه ؟
الوكيل: يا افندم ماهو ده التاب
المدير: تاب ولا متابش يا افندي فين الكتب ؟
الوكيل: يا افندم ماهو ده ممكن ينزل عليه الكتب زي رنات موبايل سعادتك كده
المدير: اه يعني كل كتابين ينزلهم رنة مجانا مش كده ! واللهي عال ..ادي اخرة اختيارنا لسعادة الرئيس الجديد..
الوكيل: ده هو بيقول ان التطور ده شئ أساسي في مناهجنا..
المدير: يا افندي انت افهم التطور ده لسه عليه سنين عندنا الطلبة لسه بتاكل مش وبيض في الحوش ..طوروا النظام كله الأول وبعدين ندخل التاب ..البلد لسه فيها عشوائيات..
الوكيل: مش عارف يا افندم اديهم هيجربوا فينا ونشوف نتيجة التجربة ..


وفي احد الفصول في مدرسة أم قويق :

المدير: كله يغني نشيد مدرسة ام قويق التجريبية التعليمية المستقلة العظمي
الطلبة: يا حضرة العمدة ابنك حميدة حدفني باستفندية
المدير: إهي ؟
الطلبة: وقعت علي حجري ضحكوا عليا زملاته الأفندية
المدير: حصل ايه؟
الطلبة: يرضيك يا عمدة ؟
المدير: لا لا لع



وبعد النشيد اليومي في الطابور

المدير: تمارين مدرسة ام قويق ..كل واحد زميله يلف ويديله قلمين يفوقوه عشان الحصص هتبدأ
الطلبة: طرااااااااخ طرااااااااااخ بووووم.
المدير: انت ياد امك جايبة سندوتشات ايه النهاردة
الطالب: عجوة يا استاذ
المدير: يا ابن المفجوعة بتفطر عجوة امال بتتغدي ايه درفيل ؟
الطالب: دول هم 4 ارغفة يا استاذ مش باكل كتير



في الفصل :


المدرس: بصوا يا رجالة ..طبعا احنا عارفين ان البلد بقي ليها رئيس جديد هو صحيح لسه مطورش حاجة بس هيدخل التاب المدارس نتعلم عليه كلنا
طالب: يعني هيدخل ايه المدارس ؟
المدرس: التاب اللي في ايدي ده
طالب: جهاز ديني يعني يا استاذ؟  من التوبة وكده ؟
المدرس: جهاز ديني؟ الصلاة علي النبي ..ده احنا هنشوف ايام سودا
طالب: انت مبتفهمش ياد ده جهاز زي اللي بيكشفوا بيه ع الالغام
المدرس: اقعد ياد انت وهو الجهاز ده هيبقي عليه المنهج بتاعكوا كله بدل متشيلوا الكتب كل يوم والشنطة هتيجوا بس بالجهاز ده
طالب: يعني بتوع سنة تالتة اول مش هيسرقوا كتبنا بعد كده ؟
المدرس: لا هيسرقوا التاب بتاعكم بس
طالب: ده زي الموبايل كده ؟
المدرس: انا هافتحوا قدامكم اهو
طالب: وبينزلوا نغمات يا استاذ والعاب ؟
المدرس: اه يا حبيبي في مركز الصيانة اللي ف حوش المدرسة ما احنا قاعدين في مارينا بروح أمك..
طالب: أسف يا استاذ
المدرس: شوفوا كده ده منهج الجغرافيا مثلا وكل ما تلمس الكتاب يتقلب صفحة صفحة ..
طالب: حلو اوي يا استاذ ..كده مش هنشيل كتب تاني




وبعد أسابيع من تعود الطلبة عليه بدات الحجج المصرية الأصيلة :

المدرس: فين تابك ياد؟
الطالب: السوفت وير وقع يا استاذ
المدرس: وانت ياد فين تابك؟
الطالب: في الصيانة معرفتش اجيبه
المدرس: وانت ياد؟
الطالب: بعته
المدرس: مين يا حبيبي؟
الطالب: جالي في سعر حلو بعته بس نقلت الكتب برة
المدرس: الله يخربيت اللي جابكو يا اخي ..قولنا للريس يطور الأساس قبل ما يدور ع التاب مافيش فايدة لازم يفتي




وبعد تعود أكثر علي التاب من قبل الطلبة :

طالب في الفسحة: قرررب قررررب كل نغمات الجهاز الاصلية ..رنات العاب ..صور لا مؤاخذة ..أفلااااااااام..قررررررررررب
المدير: بتعمل ايه يلا ؟
طالب: ده مشروع كده يا استاذ علي حس جهاز التاب ربنا يعمر بيت الريس..
المدير: الله يخربيت التاب علي اللي اخترعوه ..وانت كمان بتعمل ايه ياد في الجنب هناك ؟
طالب: بلعب الطيور الغضبانة يا سعادة المدير..
المدير: غضبانة ؟ ده انا اللي هطرشق من جنابي ..وايه الاصوات دي ؟
طالب: مافيش يا استاذ
المدير: بتتفرج علي ايه يا حيوان في وسط المدرسة هاتولي الواد ده
طالب: يا استاذ اخر مرة واللهي مش هاعمل كده تاني
المدير: بتتفرج علي افلام اباحية في المدرسة يا سافل ؟
طالب: الواد مصطفي جايبلي فيلم ايطالي عجب
المدير: وانت بتفهم ايطالي يا بأف ؟
طالب: يا سعادة الباشا لغة الجسد واحدة
المدير: اخررررس.هاتولي التاب بتاع الواد ده



وفي وقت الامتحانات :

المراقب: دلوقتي كل واحد هيحل الامتحان علي التاب بتاعه ومافيش غش لان كل واحد ليه امتحان شكل وكل واحد ليه نموذج مختلف يعني اللي هيغش هيغش غلط وهتيجي علي دماغه..
سعيد: ولا يا محمود ولا يهمك من كلام المراقب في برنامج حلو قوي هبعتهولك افتح البلوتوث
محمود : برنامج ايه ده ؟
سعيد: عملوا برنامج اسمه "اللوزة الذكية" بتحل الامتحان اتوماتيك من غير ما تلمس التاب خالص..
محمود: يا راجل؟ اي نموذج واي اسئلة ؟
سعيد:  كله يا برنس هتخلصلك الامتحان في خمش دقايق وهتكمل الوقت تلعب جيمز كمان وادعيلي
محمود: ابعت



وبدا البرنامج في العمل :

محمود :يا حلاوة الامتحان كله خلص بس لسه مكتبتش بياناتي علي التاب عشان اسلمه..بيقولي في اول البيانات   select sex
سعيد: الكلمة دي معناها "اختار" يلا..اختار السكس وشوف هيجيبلك ايه فيديو ولا صور
محمود: لا ده كاتبلي حاجات تانية مش صور وافلام
المراقب: في ايه يا حبيبي انت وهو بتقولوا ايه لبعض بتغشوا ؟
سعيد: لا والله يا استاذ ده كان بيسأل علي حاجة في بياناته
المراقب: وريني كده..اووووووووووبة..سكس؟؟ في قلب اللجنة ؟؟نهارك أسود
ياسر: سكس ايه يا عم ده بيقولك اختار النوع يعني السكس بتاعك ..لا حول ولاقوة الا بالله..
المراقب: ااااه طيب اختار يا اخويا يعني من اول البيانات وانت مش فاهم امال حليت الامتحان ازاي جتكوا خيبة..


وبدات البرامج والمبرمجين في تنزيل البرامج تباعا للتاب المصري في المدارس زي :

* برنامج "افكار التزويغ" تعلم ازاي تزوغ بدون معلم

* برنامج "تظبيطي" فهرسة ارقام البيانات من اولي ثانوي لحد الجامعة لكل طالب عصري

* "اللوزة السحرية بلس" تحل الامتحان في خمس دقايق بس مهما كان طول الورقة

* برنامج "وجباتك" عشان تاكل براحتك في وسط الحصة وفيه كاميرا تراقب الاستاذ اول ما يلف يشوف الطالب وتعرف تاكل خلسة..


وبدا شغل حلق حوش بسبب دخول التاب ..وكانت التجبة سيئة للغاية لانهم عدلوا المظهر ولم يعدلوا الجوهر ..وتعديل الجوهر اهم وابقي...ويارب ميوقف لابنك "تاب" في مدرسة !


Friday, May 4, 2012

نصائــــح لحضرة الرئيـــس..الجزء الأول







في الأيام دي كل الناس مهتمة بموضوع اختيار الرئيس وبتحاول تقارن البرامج بتاعة كل مرشح رئاسي عشان تعرف مين الأصلح للمهمة الشاقة دي لكن في موضوع تاني مهم بالنسبة لرئاسة الجمهورية وهو النصائح اللي المفروض يعمل بها الرئيس القادم وكل رئيس ..
من اقوي الكتب اللي اتكلموا عن النصائح بالنسبة لرئيس أي دولة هو كتاب

Listen Up, Mr. President: Everything You Always Wanted Your President to Know and Do

للكاتبة الامريكية صاحبة التاريخ العريق "هيلين توماس" اللي ليها مواقف وعلامات مضيئة كتيرة في حياتها وهي صحفية وكبيرة الصحفيين في البيت الأبيض ومراسلة شهيرة وليها مقولاتها الشجاعة ولا تتردد انها تقول كلمة الحق حتي لو كلفتها منصبها ..قالت في اشهر تصريحات ليها ان بوش الإبن هو الأسوأ في تاريخ امريكا وان علي اسرائيل ان تترك فلسطين ..وطبعا التصريح الاخير ده قلب عليها الدنيا واتهموها انها معاداة للسامية كعادتهم ..وهاجموها كمان عشان كانت بتسأل بكل صراحة "لماذا نقتل الناس في العراق؟" ..

كانت بتقوم بالخدمات الصحفية من ايام كينيدي وعاصرت رؤساء أمريكيين كتير عشان كده ومن فرط خبرتها وحياتها بين الرؤساء عملت كتاب مهم جدا تتكلم فيه عن اهم النصائح لأي رئيس حالي أو قادم عشان ازاي الناس تحبه وازاي يقدر فعلا يبقي قد المنصب الكبير ده..

ومعاها كمان في الكتاب الكاتب "كريج كروفورد" وعمل مع الرئيس كارتر وكمان عاصر اكتر من رئيس زي ريجان وغيره وليه خبرة واسعة ساعدته انه يشارك مع هيلين توماس في الكتاب الشيق ده.

وبيقولوا في مقدمة الكتاب جملة تعطي الوصف الدقيق لهدف الكتاب ويقولوا في جملتهم  "لقد كتبنا هذا الكتاب لمساعدة من يتولي منصب الرئيس في النجاح في مهمته".

وبيقولوا الجملة الشهيرة عن الرئاسة اللي بتقول عن الرئاسة انها

the show that never ends


ومن النصائح اللي بيقدمها الكتاب واللي بلخصها من وسط صفحات الكتاب الممتع واللي تهم كل من يتولي مسئولية الرئاسة هي :



1- الرؤية :

الرئيس لازم يكون عنده رؤية والدليل علي كده الرئيس كينيدي اللي مهد الطريق لعصر جديد وبعت رواد الفضاء للقمر وخلي الدولة تركز علي المجال التكنولوجي والفضاء والعلوم واللي جهزت الدولة للسيطرة والريادة في عصر تكنولوجي جديد ..لان تغيير البلد للأفضل هو ما يفعله الرؤساء.


2-  معايشة الظروف السيئة أيضا :

في اول فصل من الكتاب بتقول الكاتبة للرئيس جملة :

THE WORST IS YET TO COME

لازم كل رئيس يكون مستعد للاحداث السيئة ومتأهب لها لان الاحداث دي لازم تحصل سواء بعد يوم او اسبوع او شهر او سنة انما لازم تحصل المفاجأة والظرفو الصعبة اللي بتنتظر حنكة الرئيس ومرونته زي الحروب والمتغيرات الاقتصادية والكوارث البيئية  ولازم يواجهها بكل ذكاء وتحدي .



3- إعرف أخطائك :


الرؤساء بشر لهم اخطائهم أيضا..فلا يتوقع احد منهم الأفعال الكاملة في أي موقف..وذكرت الكاتبة في الكتاب مشهد للمخرج اوليفر ستون في فيلمه عن الرئيس نيكسون الذي جسده "انتوني هوبكنز"
وهو يسير حول "بورتريهات" الرؤساء الأخرين ويتحدث عنهم وتظهر غيرته من أحدهم واضحة في المشهد..وتظهر عيوب الرئيس واخطائه في هذا المشهد وانه بشر ليس كاملا .



4- فوقنا أم بيننا :

تقول الكاتبة ان الرئيس العظيم هو اللي بيخلي الناس تتمني تكون زيه ودايما بيظهر انه "واحد من الناس".
وبتقول انه من الافضل انه يحسس الناس انه واحد منهم وانه يتكلم نفس لغتهم لان ده بيديله افضلية علي غيره وضربت مثال بالرئيس روزفلت اللي كان من اسرة غنية ومع ذلك اختار انه يكون دايما محاط بالناس الفقيرة والعمال ويتكلم معاهم ويعرف مشاكلهم.
وقالت عن الرئيس ريجان نفس الحكاية رغم ان حياته كانت مترفة برضه.


ودايما يتقال عن المرشح الناجح انه هو اللي الناس تتمني تقف وتشرب معاه مشروب كانه صاحبهم..وبيكون الشخص ده المسمي بتاعه او المصطلح المعبر عنه

the down-to-earth person

اللي بيكون دايما للناس وعارف كل مشاكلهم مش بعيد عنهم .



5- انت الذي تقع في المشكلة الأن :

الرئاسة مش سهلة وكلها مشاكل وبتضرب الكاتبة مثال اما الرئيس روزفلت مات قال ساعتها ترومان للصحفيين "صلوا من اجلي يا شباب النجوم والقمر سقطوا فوقي" وده بيعبر عن صعوبة الموقف

وصعوبة المسئولية .

وذكرت ايضا القصة لزوجة روزفلت عندما طلب منها الاستشارة وقال ليها "هل اقدم لكي خدمة ؟"
قالت له معبرة عن صعوبة مسئوليته  "ماذا نستطيع ان نقدم نحن لك ..انت الذي تقع في المشكلة الأن" ..!



6-  اختر من حولك ممن يستحقون ثقتك :


الرئيس الناجح له علاقات ناجحة وبيختار دايما من حوله بعناية فائقة زي الرئيس ترومان وصداقته مع زوجة روزفلت اللي نفعته جدا وكانت ناصحة ومستشارة امينة له ومخلصة لروح زوجها وللبلد حسب رأي الكاتبة .




7- قلل توقعاتك :


ربما يخدم البلد لو قللت الشعب قلل التوقعات وميحسسش الرئيس انه مسئول حتي عن سعر اللبن لو طلع او نزل لان لازم تحطه في الاطار وتعرف انه له حدود في مسئولياته وياريت مترفعش توقعاتك زيادة عن اللزوم لان كل رئيس لازم يكون له اخطاء وعيوب ولكن الرئيس لو مش قادر علي مسئولية معينة لازم يكون شفاف وامين مع الشعب في كل حاجة .

ولكن احيانا المبالغة في كلام الرؤساء اما بيتكلموا عن برنامجهم هو السبب اللي بيخلي الشعب يتوقع منهم انهم هيعملوا كل حاجة وقادرين علي فعل اي شئ مهم كانت صعوبته وده اللي بيعلي سقف طموح الناس وفي الاخر بتبقي صعبة علي الرئيس .



8- اعرف قدرتك وإختر اسلوبك في الإدارة :

لازم كل رئيس يعرف قدرته كويس وايه اللي فعلا يقدر يحققه للناس ويعرف كمان ويختار اسلوبه في الادارة اللي يقدر يناسبه ويمشي علي نمط معين وطريقة ادارية ناجحة وميغيروش كل شوية .



9- استخدم قوتك واعرف حدودها :

ضربت الكاتبة مثل عندهم باستخدام الرؤساء للفيتو وقرارات الحروب وازاي كان بوش الابن معرفش حدود قوته وفقد الدعم الشعبي وكرهه ناس كتير في الشعب الامريكي لانه معرفش يوازن بين قوته وبين حدود قوته .



10- نصائح خفيفة للإعلام والمظهر والصحة :


قدم الكتاب بعض النصائح الخفيفة كمان ومنساش دورها في التوعية للرئيس زي :

* إذهب للتمشية :

كان دايما ترومان بيحب التمشية كل يوم وكمان "ويلسون" ضرب رقم في اكتر رئيس لعب جولف وروزفلت كان بيجمع الطوابع النادرة يعني كل رئيس له هوايته كنوع من الترويح عن نفسه .

* اضحك كثيرا وستبكي قليلا :

دي كمان نصيحة للرؤساء انه ميكونش دايما عابس قدم شعبه بل لازم يبتسم لهم في كل خطاب واتكلمت عن اخف دم رؤساء زي كينيدي وريجان .


* بص لصورتك "انت علي اليوتيوب" :

ده فصل كامل في الكتاب بتتكلم فيه الكاتبة عن اهمية مظهرك قدام الاعلام خصوصا في عصر الانترنت لانك كرئيس بقيت خلاص قدام العالم كل لحظة بسبب اليوتيوب وكله متبع ردود افعالك والعلامات علي وشك .

وبتقول ان التصرف كرئيس لازم يكون زي الظهور كرئيس أيضا ..
وكان الرؤساء بياخدوا النصائح من المصورين وبيحاول المصورين يظهروهم في الصور بأفضل مظهر ممكن ويخبوا عيوب وجوههم زي الرئيس لينكولن اللي ربي دقن بناءا علي نصيحة عشان يخبي بعض العيوب .
وكمان بيقولوا ان الرؤساء اللي قبل الاعلام الحالي كان محظوظ وبتتكلم عن رئيس وزنه تقيل وليام هوارد وبتقول انه زمان بعت برسالة بيقول فيها "انا ركبت الحصان النهاردة وحاسس اني كويس"
رد عليه مستلم الرسالة بعدها وقال "وازاي الحصان دلوقتي" !

وبتقول ان اوباما برضه زعل من صورة ليه في زي الاستحمام واثارت غضبه وكتير من الرؤساء زعلوا من صور ليهم في الصحافة .


* خلي ليك صورة معروفة :

وبتتكلم ان كل رئيس يكون ليه "ايمدج" او صورة او هيئة زي مثلا حركة او مشية او تلويحة بالإيد او صفة محببة للناس عارفينك بيها ومتخليش الصحفيين هم اللي يصنعوا صورتك .


* العطلات الرئاسية :

حتي طريقة تمضية الرئيس للعطلة بتاعته بتشارك في صنع صورة الرئيس قدام الناس .


* الزوجة والابناء :

زوجة الرئيس او السيدة الأولي والاولاد بيمثلوا دور كبير في صورة الرئيس وبيكونوا مسار نقد واستحسان احيانا زي زوجة روزفلت اما قالت مرة للاعلام علي لبسها علي الموضة اللي كان شكله غريب  فقالت "اشعر اني ارتدي تمثال" !


* احتفظ بمظهر صحي :

لازم الرئيس يهتم بصحته ودايما يظهر بمظهر لائق وصحي قدام الناس .


* شقي ومحبوب :

طبعا هنا اتكلموا عن "كلينتون" ورغم اخطائه ونزوته الشهيرة الا انه كان محبوب برضه في نفس الوقت وكان موقفه غريب برغم الجانب ده في حياته الا الناس فضلت تحبه برضه وسموا الحكاية دي ب :

 the “lovable rogue” syndrome





ودي كانت بعض النصائح لكل رئيس ونلتقي في الجزء الثاني .

Saturday, April 28, 2012

في سجـن وعود الرئيـس المنتظر..قصة قصيرة








"لست منزعجا من كذبك علي..ولكني منزعج من اني لن أصدقك بعد الأن"  فريدريك نيتشة


في غرفة ضيقة من داخل احدي المعتقلات ظهر الشيب علي شعر "راضي" كما لجج السحب..لم تكن للغرفة تفاصيل أخري الا الخيانة ولم يكن لها أنات اخري إلا أنة المعتقلين الأخرين ..
كانت الغرفة مكتظة بأوجاع الناس كما كانت مكتظة بأحلام منتحرة علي كل سرير فيها..لا تسمع فيها سوي صوت "الكرباج" وضحكات الشر..

ظل راضي يكتب ويسطر بقطعة معدن في كل مكان فوق الجدران جملته التي طالما كتبها منذ ان دخل المعتقل "للسلطة أظافر واول من تخدشه الواثق فيها"..
لم ينقذ راضي من سجنه الذي قضاه بين معذبين تارة وبين حبس انفرادي تارة أخري الا ثورة جديدة..أعوام مضت ما بين القهر وما بين الوعد ولم يري فيها راضي أي حلم تحقق أو وطن يزدهر..
ماتت السنابل علي كل أرض ولم يتحرك الرئيس ..انتشر الظلم ولم يلقي المظلومون الا سيوف الرئيس وجلادين الرئيس..
سقطت كل وعود السلطان وكل امال الواثق فيه ..

خرج راضي مهرولا من سجنه في وسط صيحات الناس "ثورررة"..كان العام 2032 وكانت ثورة جديدة وكانها نفس الاحداث ونفس القصة تعاد من جديد..
خرج راضي الي بيته وقابله أبنائه بلهفة واشتياق ..تغيرت هيئتهم لم يراهم منذ زمن طويل ظل يحتضنهم الي ان سقطت دموعه علي اكتافهم وقال له ابنه : وحشتني يا بابا ..كان لازم نقوم بثورة عشانك وعشان كل المظلومين ..

راضي "باكيا" : لازم ثورة عشان حق كل واحد اتظلم من رئيس جديد كان معاه حلم بلدنا الجديد لكن للاسف قتل الحلم ومخلاش الا اليأس ..

الإبن : ثقتك يا والدي كانت من غير حدود..قولت زمان ان الرئيس الجديد جاي ومعاه الحلم الاخضر  قولتلك واثق فيه يا والدي قولت مافيش غيره هينقذ البلد..ومكانش في الا ثورة جديدة علي الظلم والظالمين

راضي: الثقة في الحاكم أكبر خدعة يا ابني ..ما تثقش في حد الا اما تشوف أي نقطة مضيئة صنعها او حلم حققه لبلد بحالها ..

الإبن: لكن ازاي اتسجنت يا والدي بعد كل اللي عملته عشانه..انت كل معاه في كل مكان وكنت بتقول للناس هو ده علاج البلد وهو ده اللي معاه الخير والعدل للبلد..ازاي انتهي الحال بيك للسجن والتعذيب ؟

راضي: اااه يا ابني دي قصة طويلة ..المهم دلوقتي ننزل مع الثوار دول ونرجع البلد لواحد يحاول ياخد ايدها من جديد للنور وللكرامة..

الابن: لكن احكيلي ازاي ده حصل سنين وانا نفسي اعرف ازاي الملاك اتقلب شيطان وازاي محقق الأحلام اتقلب اكبر كابوس..؟


بدأ راضي في سرد وقائع قصته مع الرئيس الذي ضحي بعمره من أجل ان يحكم البلد..قصة الغدر والخديعة والمراهنة علي حلم امة..قصة الثقة العمياء التي نشبت مخالبها في صدر راضي ..وبدا في سرد تفاصيل أخر لقاء بينه وبين الرئيس في قصره ..الرئيس الذي طالما حكي عنه راضي الحكايات وقال لكل اهله وعشيرته انه الحلم الوردي ومستقبل البلد..


تعود تفاصيل القصة لأعوام مضت منذ ان تولي الرئيس الحكم بعد ثورة يناير :


الرئيس: اتفضل يا راضي

راضي: كويس انك طلبت مقابلتي ..كويس انك لسه تعرفني أصلا..

الرئيس: ليه يا راضي..انا زعلتك في حاجة..؟ انت اللي مزعلني قوي..

راضي: انا بقول الحق ومبنطقش غير الحق علي كل صفحة وفي كل جريدة..الحق اللي عينيك عميت عنه بعد ما كانت طول النهار تقول الاحاديث والعبارات الرنانة ..خطيب كبير لكن من غير حلم..

الرئيس: انا قولت هاحاول اصنع الحلم ..صناعة الحلم والهدف مش سهلة يا راضي في وطن منهوبة كل حاجة فيه..

راضي: منهوبة؟ ما انت قولت هترجعها ؟ وبعدين الخير اللي انت عايش فيه ده كله منين والبلد منهوبة ؟ ومين اللي لسه ناهبها لحد دلوقتي ؟ مش كفاية حكمك اللي استمر كل السنين دي بالتزوير واللعب علي وتر القانون ؟

الرئيس: القانون مبيتلعبش بيه يا راضي..القانون بيحكم ويسود..

راضي: بيحكم ويسود علي الغلابة ولكن شريعتك تمشي علي غابة..القانون تاج في بلد عارفة الحق والعدالة ولكنه طاعون في بلد قانونها إنت..وكل حاجة فيها انت وحاشيتك

الرئيس: يمكن حاشيتي ليهم اخطاء ولكن انا ماليش انا بحاول ادفع البلد للإمام..

راضي: إختيارك خطيئة مش بس خطأ..حاشيتك جزء منك وكل خطأ ليهم هو خطأ ليك في الأساس ..

الرئيس: يخلق من ضهر العالم فاسد..

راضي: ودي جملة لتبرير الفساد ولا مكافحته ؟

الرئيس: انت اللي اخترتني وانا كل اللي بعمله اني بنال شرف المحاولة

راضي: المحاولة بتبقي شرف لأهل العزيمة والنية الصالحة لكن لمبادئك المزيفة تقدر تقول "عار المحاولة"

الرئيس: عمر المحاولة ما كانت عار

راضي: ده لو كانت محاولة مش خداع وتزييف ..المحاولة أولها إصرار مش تستر..أولها قدرة مش رغبة جافة..أولها قدرة مش رعشة إيد..

الرئيس: انت ليه اخترتني يا راضي زمان ؟

راضي: للأسف صدقت كلامك وخطبك وبرنامجك اللي لو كنا مشينا علي نصه بس كان زماننا بلد بتجربة فريدة وجديدة في العالم..صدقت طموحك المشروع ومكونتش اعرف انه مشروع إتجار بالوطن..
صدقت ضربة إيدك علي المنصة اللي كان فيها إصرار غريب وارادة حديدية..صدقت الأمل في عينيك وحسن نواياك ومكونشت اعرف انها مش نية دي مجرد عزف علي ناي صوته حلو ونهايته حزينة..

الرئيس: انا رئيس من حقي اعيش مرتاح برضه مش معني كده اني سرقت ونهبت زي ما انت بتقول علي كل صفحات الجرايد ومخلي كل الصحفيين يكتبوا ان راضي أكبر داعم لحملة الرئيس قلب علي الرئيس

راضي: تعيش مرتاح اما تريح شعبك وتريح أفقر فقير فيه..ازاي ترتاح والناس ليه مش لاقية المية ولا عارفين يزرعوا في بلاد وبلاد ..ازاي تعيش في قصرك وانت كانت كل صورك مع الغلابة اللي ضحكت عليهم وقولتلهم حاسس بيكم وبمشاكلكم..دلوقتي ايه اكبر مشاكلك ؟ لون سجادة قصرك؟ ولا مكان التمثال اللي عايز تعمله لنفسك في الميادين ؟

الرئيس : للدرجة دي شايفني شيطان ؟

راضي : الشيطان كل محاولاته للإغواء..انما انت غويت الناس وبعدين عايز تهديهم لطريقك او تبين ليهم ان طريقك هو الهداية..طريق الشيطان بنكون ساعات عارفين انه غلط وبنمشي فيه انما انت بتقنعنا ان طريقك هو الصح مع انه كله شوك وتزييف..

الرئيس : عايز ايه يا راضي دلوقتي ؟

راضي: عايزك تتنحي وكفاية تمديد لفترتك بالتزوير والغش ..

الرئيس: الناس هي اللي اخترتني من جديد..

راضي: كل ديكتاتور بيتكلم عن اختيار الناس وكانه وسام علي صدره مش جميل لازم يرده ليهم !

الرئيس :  واللي عملته مش كفاية ؟

راضي: واضح ان حاشيتك مش فارقة كتير عن الحاشية السابقة ..ايه اللي كفاية افتح شباك قصرك وشوف الجعانين في كل مكان والبلد حالها واقف..الناس مش لاقية اللقمة وانت بيجيلك ورق ورق عن ان كله تمام يا افندم زي اللي قبلك بالظبط ..ايه يا اخي مش خايف من ثورة جديدة ؟

الرئيس : الثورة علي الديكتاتور انما انا مش ديكتاتور انا دايما بلعب دور العاجز اللي بيحاول انما مش بقهر حد بالعكس كله بيعبر ومحدش بيتحبس في عهدي..

راضي: العاجز لازم يسقط زي الدكتاتور بالظبط لان عجزه هيخلق الف ديكتاتور من تحته..وخصوصا طالما تمثيلية ولعبة زي ما انت بتقول..

الرئيس: خش يا سعيد


ودخل الي القاعة فورا مجموعة من حاشية الرئيس وجنوده وحرسه وقال احدهم : مش هيكون نقطة سوداء في تاريخ سعادتك او قمع حريات بالعكس احنا هنحبسه بتهمة تانية خالص احنا مجهزينها ومجهزين الفضيحة الكبيرة ليه ومن بكرة هتلاقيها علي الجرايد..

الرئيس: كويس كده يلا شيلوه من هنا انا مش ناقص خطبه دي ..

راضي: هتحبسني انا بعد ما وصلتك للناس ووصلتك للكرسي اللي انت قاعد عليه ؟..انت مش عارف طريقك وقولتلك طريقك هو الناس..وأخرة طريقك هو الناس واسمع كلمتي دي لحد ما هتقع من علي كرسيك يا ظالم..

الرئيس: يلا خدوه من هنا

راضي "يصيح" : طريقك هو الناس وأخرة طريقك هو الناس..



وأثناء الثورة :

الإبن : يا يا بابا ده انسان ظالم وجاحد فعلا الرئيس  بيخون اقرب الناس ليه..انت كانت علاقتك بيه الكل بيتكلم عنها وعارفين انك انت اللي عملته وهديته لطريق الناس ..

راضي: لكن دلوقتي لازم ازعق واقول "الشعب يريد اسقاط النظام"  قولتها في ثورة يناير وهاقولها دلوقتي واحنا في 2032 وهافضل اقولها لحد ما البلد تقف علي رجليها..


وبعد مرور سنتين :


الابن : بابا تعالي شوف الرئيس بيحلف القسم..

راضي: مش عايز اشوف واحد بيقسم..انا عايز اشوف حاكم بيفصل قسمة البلد ونصيبها..مش عايز قسم انا عايز قسمة..

الإبن: ممكن ده يا بابا يحقق حلمنا

راضي: مافيش حاكم بيحقق الحلم..احنا اللي ممكن نعدل مسار حلمنا بإيدنا..أخر نصيحة يا ابني اوعي تصدق حاكم قبل ما يحكم ولو حتي تعرف تاريخه..التاريخ ماضي انما الحلم مستقبل ..احنا شوفنا ماضيه لكن معندناش بلورة سحرية نعرف ايه مستقبلنا معاه..
صدق حاكمك لكن اوعي تثق فيه..شجعه لكن متطمعوش..احكي عنه لكن متبقاش حكايات الف ليلة وليلة..متقولش هو الأمل ولكن قول أنا عندي امل فيه..
اياك والثقة يا ابني لانها ضيعتنا سنين طويلة..ومش عايزين ندخل تاني في الدوامة بتاعتها..

وأقسم الرئيس ومازال الشعب في إنتظار القسمة !




Sunday, April 22, 2012

شيل الراجل ده من ع الفيس بوك يا عم !








الفيس بوك بقي للزوجة زي "ضرتها" لو الزوج مدمن ..وبالنسبة للزوج أسوأ إختراع حصل خصوصا لو المدام مدمنة..
كتير قوي تسمع جملة "شيل الراجل ده يا عم انت مستحمله ازاي"...او "شيل امه من ع الفيس بوك"  لكن الاسباب مختلفة ومتعددة لكل واحد فينا..انا عن نفسي ياما شيلت ناس وحطيت ناس مكانهم وكلنا

عمل كده  لكن في قوالب معروفة ع الفيس بوك تشيلها وانت مغمض وتعمل "ان فريند"  أو الافضل "بلوك" !

والانواع دي زي :


1- عم الفلول  :

دي نوعية جديدة لسه نازلة بعد الثورة مكانتش موجودة في اول ايام الفيس بوك لكن دلوقتي انتشرت بشدة ..تلاقي كل شوية يجيله امكانية انه يزود درجة الفلول ويبقي "سوبر فلولي" !
يعني الاول يحط صورة سليمان ولا اي حد من ريحة حبيبه مبارك وكأنه متربي معاه ع السطوح !
بعد كده يشد شوية والفيس بوك يعمل حكاية "التايم لاين" فيبدأ يحط صورة كبيرة "فلولية"  بالعرض لاي حد من الفلول كرمز ليه..
وتلاقي كل اللينكات بقي من نوعية  "العملاء"  "اكتشف حقيقة ام محمد"  "اعرف بنفسك تفاصيل المؤامرة"   !
وكل التعليقات طبعا  "منكوا لله خربتوا البلد"   "احنا راحين في داهية"  وامثلة زي دي كتير قوي تخليك تتخنق من درجة فلوليته وتشيله خالص او اضعف الايمان تشيل اخباره المستفزة من ع الهوم عندك.




2- عم التايه :


ده دخل ع الفيس غلط وتلاقي كل تعليقاته من النوع الغريب الاطوار زي مثلا اتنين بيتكلموا في السياسة او عن ماتش ريال مدريد تلاقيه دخل في النص يقول  "مافيش احسن من لبن الام"  !
او اي جملة من النوع ده زي مثلا الجمل المشهورة  " احلي م الشرف مافيش"   او ساعات  "اديها مية تديك طراوة" وغيره .

ودايما يخش في وسط الحوارات الطويلة وتحس انه بيرمي كرسي في الكلوب في وسط الكلام ويمشي علطول وده نوع ممكن تشيله علطول لانه مينفعش معاه "الهايد" !

انا مثلا كنت حاطط احلي اغنية لجوليا بطرس دخل واحد معرفوش يقول "الله حلوة قوي جوليا بقلظ دي" طبعا شيلته لاني معرفوش اصلا ثانيا جوليا بطرس كواحدة من افضل الفنانات عندي مينفعش تبقي بقلظ

!!




3- عم المتعجب  :


ده بقي كل شوية يحط لينكات من نوعية "البطة التي اذهلت العالم"  ويقعد يقول "سبحان الله"
وشوية لينك تاني يقول  "اغرب عشر كائنات"  ويقول  "لاحول ولا قوة الا بالله"
كأنه مش معانا ع الارض متعجب من كل حاجة هو بيحطها اساسا وبيصدق اي فيديو وخلاص..
وتلاقي تعليقاته كلها  تعجبية زي مثلا  "ده خبر عجيب جدا "    "الكلام ده بجد؟"   وكده .




4- الناعمة والقوية وكلها حنية :


دي بتلاقيها كتير في جروبات مثلا تخسيس او احسن وصفات الاكل كل شوية تلاقي مش عارف مين عملت لايك لصفحة "افضل طرق التخسيس"
"افضل كريمات البشرة"
صفحة "ابن الحلال" 
وكل صفحات البتنجان تلاقيها شغالة عليها الله ينور وتلاقيها مثلا في جروبات تمورة من نوع "بحبك قوي يا حساس الجيل" !

ودي ممكن تعملها ديليت برضه لانها هتشلك من كتير صفحات الهانص في الدانص بتاعتها دي !




5- نجم الجماهير :


ده يروح يلمله الف واحد ع الفيس بوك ويقعد يزرط في اي كلام ياخدله 300 لايك في الثانية !
يمكن شعره ناعم او يمكن وسيم فحت ويمكن جسمه حلو ويمكن شعره اصفر المهم في حاجة جاذبة الجنس الاخر وركز قوي علي حتة الجنس الاخر لان غالبا شخصية نجم الجماهير معظم جمهوره العاشق من

الجنس الاخر يعني لو ولد هتلاقي البنات كلها تقوله "الله عليك يا نجم مش مكن انت اسطورة"
ولو بنت "مش ممكن احساسك بجد وهم انا مش مصدق" 
يعني نجم الجماهير بيعتمد علي التنويم للي عنده حتي لو بيرزع كلام مستواه الحقيقي بير السلم .




6-  نظام "روقانجي" :

ده عامل زي نظام موبينيل كده عم الرايق اللي في وقت الثورة مثلا يخش يعلق علي صورة بنت "ايه الجمال ده "
او تلاقي كله حاطط صورة فلسطين اللي الناس مبتحطهاش الا في الكوارث بس وهو حاطط صورته وهو في المصيف !
او تلاقي "حملة المليار مسلم لصلاة الفجر" وهو يخش يسأل "انت هتدعوا ان الانترنت يرخص ولا ايه؟ " !!




7- عم الذكي :


ده بقي يلاقي واحد حاطط استيتس وكاتب تحته "منقول" يخش يقول "والله يا جماعة الراجل اللي اسمه منقول ده عبقري قوي ده في كل صفحة بلاقيه كاتب حاجة  !!!
او تحت اعلان فيلم  يسأل "هو ده اعلان رعب ولا كوميدي ده؟"
او يكتب تحت اللينك  "تسمحلي اشيره؟" !



8- محمود ازمات:

ده يخش في اي لينك يقلبها ضلمة علطول ويغلط في اللينك وصاحب اللينك وتحصل خناقة ع الصفحة وهكذا في كل الصفحات.
وتلاقيه تعليقاته من نوعية  "لينك شبهك بالظبط"
" جتها نيلة اللي عايزة خلف"
"جتكم القرف قرفتونا من الفيس واللي بيفيسوا" !



9- عم الرومانسي أبو شبشب بصباع :

ده يقعد فوق كلي اللينكات يقول "الاغنية يد بقي بتفكرني بأيام الصيف سنة 99 اما كنت ع البحر وكانت احسن ايام" !!
طيب واحنا مال امنا بأوتار الليل بتاعتك دي يا عم الرومانسي !

ويقعد يكتب "الاغنية دي بتاخدني لفوق قوي وبطير معاها فوق السحاب وبتفكرني بحبي اااه يا حبي" !!
وغالبا وول الراجل ده بيكون مهجور الا من بعض الشباب والبنات السيس قوي يعني بمعني الكلمة لان لو حد تاني هيقوله زي تهامي "يا عين امك يا خويا يا ضنااايا ".




ودي الانواع اللي طول النهار نشوفها ع الفيس لحد ما قرفونا منه وبقينا عايزين نعمل لنفسنا "ديليت" اساسا بالذات من عم الرومانسي أبو شبشب !