Monday, February 1, 2010

لم أولـــــد بعـــد






لم أولد بعد ،

مازلت انا لم اولد بعد ،

احاول ان اكمل فكرة وجودي بداخلي ،

كي أوجد حقا ،

احاول ان احيا خفيا كي اقنع نفسي بعدم وجودي ،

ليكون الحب بداخلي أملا سيأتي ،

وتكون الحياة بداية ستأتي ،

وتكون مشاعري في مهدها ،



مازلت ما بين العالم والعالم ،

عالم غير مرئي وعالم البشر المرئي ،

خفيا كما الإحساس ، طائرا كما الحرية ، هائما كما اسهم كيوبيد ،


احاول ان اقرأ قدري بلا جدوي ،

كي أعرف هل أوجد ام أفضل البقاء خفيا ،

اتمدد ما بين اللامرئيات ما بين الخوف والأمل والحزن والسعادة ،

اتخبط في الجدران الملتهبة التي تسمي "المشاعر" ،


يخنقني الهجر وتحييني مشاعر قبلة عاشق،

اتغطي بالأحلام واستيقظ علي ضوء دعوات الناس ،


اتخبط في اربعة فصول في العام كما فصول العالم الاربعة ،

ولكن لا فصل منهم يحي زهرة أو ينبت حلم ،

في هذا العالم اشرب من ما احلم به ،

ولكن ما اكثر المرات التي تشربني فيها كوابيسي وشكوكي ،



اخلق عالمي بفرشتي وألواني ،

وتنفطر مشاعري كما درجات الألوان وصولا للون الأسود الذي اكرهه ،

فأبني من شعوري بريشتي قصرا للحب واخر للأحلام ،

واحاول ان ابني الكون مقاس احلامي وامنياتي ،

ولكنه المستحيل ،



احاول ان اخرج من كفي الرعد الضارب فيهم ،

من غضبي علي هجر حبيب أو قتل شعور ،

فتسقط امطارا في دنياي تنبأني بخير قادم ،

وتنبأني بزهري المفقود،

وبحلمي الموعود ،

واطير علي كل جبال الارض لأري الدنيا من ابعد نقطة ،

فلا اجد الا قلوب تطير ودعوات تخفق بجناحيها وامال ترفع للسماء ،



لم أولد بعد،

كي أشرب خمرتها او اتصبح من وردية خد الغزلان في عالمها ،

لم اولد كي اشهد اول ميلاد للقمر ،

واول موتة للشمس في جبينها ،

لم اتذوق طعم النور علي طرف لساني الا في عتمتي ،


مازالت عاريا تماما ،

لا البس الا ظلامي ولا اجد كهفا في اخره عباءة او شئ يحضن جسدي ،

لا اجد الا فراشات تحيك ملابس من ازهار لأخرج الي عالمها ،

وتصنع وسادات من البنفسج لكي يصبح الحلم لائقا بأميرتي ،

بم اولد كي اشهد كل الاحداث وكل التفاصيل ،



ولكني اريد بأن اولد الأن ،

كي أعشقها ،

وكي تعشقني ،

وليجمع الحب بيننا في عالمي ،

او في عالمها ،

ففي عالمي الخفي ،

لااسمع الا جملة واحدة من الظلام ،

"اعشق حتي اراك " ،

"اعشق حتي اراك " .



No comments: