Sunday, March 30, 2008

الهروب من المستحيل

لم يقتنع أدم أبدا بكلمة حظك اليوم لم يلمس تلك الصفحة إلا وتكرمشت في يده من الغضب..لم يصدق كلمة مما فيها حتي ولو صادفته حقيقة فيها لكنه يعتبر ما حدث مجرد صدفة
""شخص يرد لك الثقة في نفسك
كان هذا حظه اليوم ..ضحك كثيرا اي ثقة هذه التي فقدتها ولماذا !
ومن هذا الشخص موزع الثقات الذ ي سأقابله؟
واهتدي اخيرا لفكرة ربما تثبت له ما يؤمن به طول حياته
سيجلس ادم في البيت ويغلق الباب علي نفسه وبهذا معتقدا انه سيوقف الاحداث تماما طوال اليوم
وفعلا بدأ ينظر الي صفحة الحظ ويضحك كثيرا كلما قرأ حظه
ويقول للورقة
هي أريني هذا الشخص ماذا سيحدث ؟ ما الذي سيفوتني اليوم لو لم اصدق كلام ورقة تافهة مثلك؟
وبدأ في التحرك في أرجاء الشقة ثم ذهب الي المطبخ محاورا نفسه "قال حظ قال" ثم ذهب ليحضر كوب من الشاي
وكانت أسهل الاشياء أعقدها كما لم يعتقد أدم
فوضع الشاي علي النار ثم خرج من المطبخ وحدث ما لم يتوقع أبدا
كانت أم أدم تعد الشقة وترتبها في وقت لاحق وتركت قطعة مبللة علي الأرض
ومن تدابير القدر الغير معلنة أن يسقط أدم بعنف علي الأرض علي ظهره ولا يستطيع الحراك ياللحظ
يغلي الشاي
تسقط المياه علي البوتاجاز
تنتشر رائحة الغاز
ولا يتحرك أدم
وظل الوضع قائما بالساعات وادم منهك تماما من الألم وانتشرت رائحة الغاز في العمارة كلها
وبدا القلق يدق معاقل الجيران
أدم إفتح الباب
أدم إفتح الباب
ولم يجد الجيران حلا من القلق إلا كسر الباب
وعندما دخلوا كان ساكن العمارة الجديد حمزة أول من دخل من الباب وأخذ أدم من علي الأرض في حضنه وقال له لا تقلق سنعالجك بإذن الله
وكل ما يردده أدم أنا غبي كيف أهرب من الحظ ؟كيف أهرب من عدوي اللدود
وزاد ذهول الجار وبدأ يردد له الحكم والمواعظ عن مثل هذه الأشياء
ربما يعتقد أحدكم أن أدم قد زادت ثقته بكلام حمزة
نعم زادت جدا وبدأ يطمئن لكلامه
ولكنه بكي في النهاية
وقال
لقد زدت ثقتي سيد حمزة ولكن للأسف هكذا قال الحظ